المصدقين أئذا متنا وكنا ترابًا وعظامًا أئنا لمدينون .. ) [الصافات 53:51]
وانظر إلى وفاة أبى طالب على الكفر بسبب جلسائه حين قالوا له: أترغب عن ملة عبد المطلب، فمات عليها.
2 ـ وجليس السوء يدعو جليسه إلى مماثلته في الوقوع في المحرمات والمنكرات (ودوا لوتكفرون كما كفروا فتكونون سواء) [النساء 89] .
3 ـ والتأثر بالعادات السيئة والأخلاق الرديئة لجليس السوء.
4 ـ ومخالطته تذكّر بالمعصية وتحمل عليها.
5 ـ ويعرفك بأصدقاء السوء
6 ـ ولا ينصحك بما يصلحك
7 ـ وتُحرَمُ بسببه مجالسة الصالحين
8 ـ ولا تخلو مجالسهم من غيبة ونميمة
9 ـ وليس فيها ذكر الله عزوجل.
أخى المستمع .. إن لمجالسة الصالحين ثمارًا طيبة، منها:
1 ـ أن من يجالسهم تشمله بركة مَجالِسِهم، ويعمُّه الخيُر الحاصلُ لهم وإن لم يكن عمله بالغًا مبلغَهم، فهم القوم لا يشقى بهم جليسُهم.
2 ـ التأثر بهم، فالمرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل.
ولقد أحسن من قال:
عن المرء لا تسلْ وسلْ عن قرينه
فكل قرينٍ بالمقارِن يَقْتَدِى
إذا كنت في قوم فصاحبْ خيارَهم
ولا تصحبِ الأردى فتردَى معَ الرَّدِىِ
3 ـ ومنها تبصرته بعيوبه لإصلاحها، فالمؤمن مرآة أخيه، إن رأى فيه ما لا يعجبه سدّده وقوّمه، وحاطه وحفظه في السر والعلانية.
4 ـ مقارنته عملَه بأعمالهم فيعرف قدره ويصلح خطأه.