الصفحة 92 من 129

المصدقين أئذا متنا وكنا ترابًا وعظامًا أئنا لمدينون .. ) [الصافات 53:51]

وانظر إلى وفاة أبى طالب على الكفر بسبب جلسائه حين قالوا له: أترغب عن ملة عبد المطلب، فمات عليها.

2 ـ وجليس السوء يدعو جليسه إلى مماثلته في الوقوع في المحرمات والمنكرات (ودوا لوتكفرون كما كفروا فتكونون سواء) [النساء 89] .

3 ـ والتأثر بالعادات السيئة والأخلاق الرديئة لجليس السوء.

4 ـ ومخالطته تذكّر بالمعصية وتحمل عليها.

5 ـ ويعرفك بأصدقاء السوء

6 ـ ولا ينصحك بما يصلحك

7 ـ وتُحرَمُ بسببه مجالسة الصالحين

8 ـ ولا تخلو مجالسهم من غيبة ونميمة

9 ـ وليس فيها ذكر الله عزوجل.

أخى المستمع .. إن لمجالسة الصالحين ثمارًا طيبة، منها:

1 ـ أن من يجالسهم تشمله بركة مَجالِسِهم، ويعمُّه الخيُر الحاصلُ لهم وإن لم يكن عمله بالغًا مبلغَهم، فهم القوم لا يشقى بهم جليسُهم.

2 ـ التأثر بهم، فالمرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل.

ولقد أحسن من قال:

عن المرء لا تسلْ وسلْ عن قرينه

فكل قرينٍ بالمقارِن يَقْتَدِى

إذا كنت في قوم فصاحبْ خيارَهم

ولا تصحبِ الأردى فتردَى معَ الرَّدِىِ

3 ـ ومنها تبصرته بعيوبه لإصلاحها، فالمؤمن مرآة أخيه، إن رأى فيه ما لا يعجبه سدّده وقوّمه، وحاطه وحفظه في السر والعلانية.

4 ـ مقارنته عملَه بأعمالهم فيعرف قدره ويصلح خطأه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت