فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 93

ويقول تعالى: [لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُتَّقُونَ] [1] .

ويقول تعالى: [وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ] [2] .

تخاطب الآيات السابقة في وضوح لا لبس فيه أصحاب الأموال ممن أعطاهم الله شيئا [3] سعة في الرزق وتذكرهم بأن لهم إخوانًا من الأقارب واليتامى والمساكين والسائلين وفي الرقاب كل أولئك بحاجة ماسة إلى مد يد العون لهم ليعيشوا حياة ناعمة في ظلال الإسلام الوارفة وتشير الآيات إلى أن أصحاب الأموال إذا فعلوا ذلك فهم يحققون دعوة الإسلام التي جاء بها لتحقيق التكافل العام بين جميع أفراد الأمة وأبناء المجتمع ليعيش الجميع حياة آمنة هادئة ينعمون فيها بالأمن والرخاء والتعاون الصادق في ظل العقيدة الإسلامية السمحة.

ثانيًا: الأدلة من السنة:

تفيض كتب السنة بالأدلة الصحيحة الصريحة على مشروعية التكافل والحث عليه ومن ذلك ما يأتي:

1 ـ قوله - صلى الله عليه وسلم: (ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضو منه تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) [4] .

(1) سورة البقرة آية 177.

(2) سورة المائدة آية 2.

(3) سورة البقرة آية 177.

(4) رواه البخاري ومسلم ـ انظر صحيح البخاري ج 7 ص 44 كتاب الأدب والجامع الصحيح للإمام مسلم ج 8 ص 20 كتاب البر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت