الوفاء بالنذر من علامة المؤمنين الصادقين فعلى كل مسلم نذر نذرًا الوفاء به حال إلا إذا كان نذر معصية والأصل في ذلك قوله تعالى: [يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا] [1] .
وإذا لم يستطع المسلم الوفاء بنذره لسبب من الأسباب أو رأى أن عدمه أولى لزمته الكفارة وهي كفارة يمين عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام .. يقول تعالى: [لا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ] [2] .
المبحث الرابع
الوسيلة الرابعة
الوصايا
شرع الله الوصية في ثلث ما يملكه المسلم فأقل وهي باب من أبواب الخير يجري بعد وفاة صاحبه يصل بها المؤمن أهله وأقاربه الذين لا يرثون ويسعد به فقراء المسلمين ومساكينهم وقد جعلها القرآن قبل توزيع التركة .. يقول تعالى بعد أن حدد نصيب كل صاحب فرض [مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ] [3] .
(1) سورة الإنسان آية 7/ 8.
(2) سورة المائدة آية 89.
(3) سورة النساء آية 11.