فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 93

ولقد قرر علماء الإسلام وجوب إعطاء الفقير والمسكين بيتًا إن لم يكن له بيت وخادمًا إن لم يكن له خادمًا ومركوبًا إذ لم يكن له مركوب، ويختلف المركوب باختلاف البلدان والأزمنة فقد يعطى في أغلب البلدان سيارة أو تذكرة سيارة ويزوج اشتهى الزواج وقد توفيت زوجته أو لم يتزوج أصلًا أو كانت زوجته عقيمة كل هذا على الحكومة وعلى الأغنياء إذا لم يدفعوا الزكاة لبيت المال أو دفعوها ولكن بقيت حاجة ماسة فعليهم أن يساهموا متعاونين مع الحكومة لصالح الشعب لأن المسلمين كالجسد الواحد [1] .

المبحث الثالث

رعاية اليتيم

اليتيم هو الصغير الذي مات أبوه وتركه دون عائل وهو ضعيف يحتاج إلى رعاية وعناية لأنه عاجز يستحق الأخذ بيده لكي يستطيع مواجهة أعباء الحياة وقد اهتم الإسلام بشأن اليتيم اهتمامًا بالغًا من ناحية تربيته ومعاملته وضمان معيشته حتى ينشأ عضوًا نافعًا في المجتمع ينهض بواجباته ويقوم بمسؤوليتها ويؤدي ما له وما عليه على أكمل وجه ... يقول تعالى: [فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ] [2] ... ويقول تعالى: [أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ *فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ] [3] ... هذان النصان يؤكدان على العناية باليتيم والرفق به لئلا يشعر بالقصور فيتحطم ولا يؤدي دوره في المجتمع كعضو فعَّال يأخذ ويعطي على قدر حيويته ونشاطه.

ومن أمارات اهتمام الإسلام باليتيم حثه على المحافظة على أمواله وعدم قربانها إلا بالتي هي أحسن .. يقول تعالى: [وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ] [4] .. ويؤكد القرآن الكريم على أن من تصرف في مال اليتيم بغير حق وأكل منه ظلمًا وعدوانًا فقد أكل نارًا في بطنه.

(1) انظر الضمان الاجتماعي لعبده اليمني ص 57.

(2) سورة الضحى آية 9.

(3) سورة الماعون آية 1 ـ 2.

(4) سورة الأنعام آية 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت