يقول الدكتور / مصطفى السباعي [1] (هناك في الإسلام شعائر وطاعات يجب أن يقوم بها المجتمع ويحافظ عليها بمجموعة تسمى بفروض الكفاية في العبادات كصلاة الجنازة فإن الميت إذا مات وجب على المجتمع تكفينه والصلاة عليه ودفنه فإن لم يقم بذلك أحد أثم المجتمع كله) . انتهى كلامه.
المبحث الثاني
التكافل الأخلاقي
يقصد بالتكافل الأخلاقي عند الاطلاق حراسة المبادئ الأخلاقية النابعة من عقيدة المؤمنين وتحمل كل فرد في الأمة المسؤلية أي انحراف.
والإسلام يعتبر المجتمع المسلم مسؤلًا عن صيانة الأخلاق العامة لأن بها حفظه من الفوضى والفساد والانحلال وحين أوجب الإسلام الإنكار على مرتكبي المنكرات الخلقية والجرائم المختلفة لم يعتبر هذا تدخلًا من المنكر في الحريات الشخصية ذلك أن آثار الفساد تأتي على بنيان الأمة من القواعد والنصوص من القرآن والسنة كثيرة متضافرة تحث على التكافل الأخلاقي وتدعو إليه من ذلك قوله تعالى: [وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ] [2] .
(1) اشتركية الإسلام ص 183 تنبيه لا نوافق المؤلف على هذه التسمية إذ الإسلام بعيد كل البعد عن ضلالات الاشتراكية ولو سماه
المؤلف العدالة الاجتماعية في الإسلام أو التكافل الاجتماعي في الإسلام لكان أولى إذ المؤدي واحد.
(2) سورة التوبة: آية 71.