فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 93

ويقول الدكتور عبد العزيز الخياط [1] (فمعنى التكافل الاجتماعي إذن أن يتساند المجتمع أفراده وجماعته بحيث لا تغطى مصلحة الفرد على مصلحة الجماعة ولا تذوب مصلحة الفرد في مصلحة الجماعة وإنما يبقى للفرد كيانه وإبداعه ومميزاته وللجماعة هيئتها وسيطرتها فيعيش الأفراد في كفالة الجماعة كما تكون الجماعة متلاقية في مصالح الآحاد ودفع الضرر عنهم) .

المبحث الثاني

نشأة التكافل الاجتماعي وتطوره

تعتبر حاجة الإنسان إلى أخيه الإنسان قديمة قدم البشرية إذ من سنن الله الكونية ألا يبقى الإنسان على حالة واحدة بل تتقلب به الأحوال تقلب الليل والنهار ويبقى محتاجًا إلى غيره مهما وصل إليه من عز ورياسة بل إنه كلما تدرج في الحياة سنًا ومكانة كلما عظمت حاجته إلى غيره فالإنسان ينشأ في أول حياته في كنف والديه يحتاج إلى رعايتهما له والعناية به ثم تتدرج به الحياة وهو محضون في عش الأسرة حتى يكبر ويصبح رجلًا يعتمد على نفسه ـ بعد الله ـ في شؤون الحياة من كسب للرزق وطلب للقوت ويظل على هذه الحال يكد ويكدح حتى تدركه الشيخوخة ويقعده الهرم فيحتاج إلى الرعاية والعناية به وهو في هذه الحال أحوج إلى مد يد العون منه في السباق لأنه في أول حياته تعلق عليه الآمال العريضة من قبل أقاربه ومن يعوله وأما في حالة كبره فيكثر الزاهدون فيه أقرب أقربائه.

(1) المجتمع المتكافل في الإسلام ص 74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت