فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 93

على الدولة المسلمة بناء المستشفيات وتشييد دور العلاج بقدر ما تستطيع وإحضار الأدوية اللازمة والأطباء المهرة لعلاج مختلف الأمراض إذا لا يمكن أن يؤدي المجتمع المسلم دوره في هذه الحياة إلا بأجسام سليمة قوية وينبغي ألا يكون هناك فرق بين المدينة والقرية ولا بين الأغنياء والفقراء بل المجتمع يتلقى العلاج المجاني بيسر وسهولة وليس هناك داء إلا وله دواء بإذن الله يقول الرسول الأكرم - صلى الله عليه وسلم: [ما أنزل داء] [1] .

وإذا ما عجزت الدولة المسلمة عن الإنفاق على هذا المشروع الخيري الهام فلها الحق أن تطالب ذوي اليسار بالمساهمة في هذا السبيل الذي يعتبر من أعظم المشاريع الخيرية التي تحفظ سلامة الأفراد من الأمراض الخطيرة ولن يعدم المساهمون بهذا المشروع الأجر الكبير والدرجات العلى بإذن الله طبقًا لما جاء على لسان المصطفى - صلى الله عليه وسلم: (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له) [2] .

والمال لا خير فيه إذا لم يصرف في وجوه البر المختلفة إذ المال النافع ما يقدم المسلم أمامه وأما ما يتركه وراءه فإنما هو مال الورثة وحسابه عليه يقول - صلى الله عليه وسلم: (أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله؟ قالوا: يا رسول الله، ما منا أحد إلا ماله أحب إليه. قال: فإن ماله ما قدم ومال وارثه ما أخر) [3] .

المبحث السابع

بناء الملاجئ للعجزة وأصحاب العاهات

(1) رواه البخاري ـ انظر صحيح البخاري ج 7 ص 12.

(2) رواه مسلم انظر صحيح مسلم ج 3 ص 1255 ص دار احياء التراث العربي ـ بيروت ـ لبنان.

(3) رواه البخاري ـ انظر صحيح البخاري ج 7 ص 176.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت