فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 93

ودليلنا على ذلك أن الإسلام فرض الزكاة وجعلها ركنًا من أركانه الخمسة تجبى من الأغنياء وترد على الفقراء وخصص لها بيتًا للمال تجبى إليه ومنه توزع على المستحقين وقد رتب الخليفة عمر بن عبد العزيز مساعدات للفقراء وفرض للمرضى إعانات من بيت المال وخصص للموالي منحًا تساعدهم على العتق وأمر عماله بقضاء الدين عن الغارمين.

وقد ذكرت زوجته ـ فاطمة ـ أنها رأته يومًا يبكي في مصلاه فسألته عما يبكيه فقال لها: (إني تقلدت أمر أمة محمد عليه الصلاة والسلام وتفكرت في الفقير الجائع والمريض الضائع والعاري المجهود والمظلوم والمقهور والغريب والأسير والشيخ الكبير وذوي العيال الكثيرة والمال القليل وأشباههم في أقطار الأرض وأطراف البلاد فعلمت أن ربي سيسألني عنهم يوم القيامة فخشيت ألا أجد حجة أمام الله فبكيت [1] .

رابعًا: الضمان الاجتماعي في المملكة العربية السعودية:

كان لزامًا على المملكة وهي مهد الإسلام وقبلة أنظار المسلمين أن تنظم شؤون البر بالفقراء والمعوزين وتوفر لهم الرعاية الاجتماعية التي تكفل لهم حياة كريمة. وقد سارعت قيادة المملكة إلى تحقيق هذا الهدف النبيل وقد صدرت المراسيم الملكية القاضية بإنشاء مصلحة للضمان الاجتماعي تنظم طرق الرعاية الاجتماعية وفق أحكام الشريعة الإسلامية وبأحداث الوسائل والأساليب المعاصرة التي تنهجها بعض البلاد المتحضرة.

وبذلك تعتبر المملكة أول بلد إسلامي يصدر فيه نظام الضمان الاجتماعي على أساس الشريعة الإسلامية.

ويتلخص نظام الضمان الاجتماعي في المملكة بما يأتي:

أولًا: تقرير معاشات تصرف بصفة دورية للفئات الآتية:

1 ـ الأيتام.

2 ـ العاجزين عن العمل عجزًا كليًا.

3 ـ المرأة التي لا عائل لها.

ثانيًا: تقرير مساعدات نقدية أو عينية للفئات الآيتة:

1 ـ العجز الجزئي ــ أسر المرضى.

2 ـ أسر السجناء.

3 ـ المصابون بكوارث ونكبات فردية.

(1) الطبقات الكبرى لأبي سعد ج 5 ص 380.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت