فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 93

فالإسلام لا يقرر للطوائف التي تستحق التكافل الاجتماعي حقها فيه إلا بعد أن تستنفد هي وسائلها الخاصة في الارتزاق حرصًا على الكرامة الإنسانية ولكي يكون لكل فرد مورد رزق يملكه ولا يخضع فيه حتى للجماعة، لذلك حث على الاستغناء عن طريق العمل وجعل واجب الجماعة الأول تهيئة العمل لكل فرد وبهذا المنهج السليم يجمع الإسلام بين الحرص على أن يعمل كل فرد بما في طاقته لئلا يرتكز على الإعانة الاجتماعية فيتبطل والحرص على أن يعين المحتاج بما يسد خلته ويرفع عنه ثقل الضرورة ووطأة الحاجة وييسر له الحياة الكريمة.

ولو صدق المجتمع المسلم في تطبيق هذه الوسائل العملية التي شرعها لتحقيق التكافل الاجتماعي لتحقق الشيء الكثير مما تصبوا إليه أمة الإسلام فما أجمل أن يتعاون الجميع على البر والتقوى في إقامة عدالة اجتماعية كريمة ينعم بها الفقير بنعمة الوة الرحيمة ويجد المحتاج من بني قومه من يشاطره آلامه ويفرج عن همومه وأحزانه.

الفصل الخامس

مظاهر تحقيق التكافل الاجتماعي في الإسلام

وتحته ثمانية مباحث

المبحث الأول: التكافل العائلي.

المبحث الثاني: التكافل بين أبناء الحي والقرية والبلد.

المبحث الثالث: الجمعيات التعاونية.

المبحث الرابع: إصلاح الطرقات.

المبحث الخامس: بناء المدارس.

المبحث السادس: بناء المستشفيات ودور العلاج.

المبحث السابع: بناء الملاجئ للعجزة وأصحاب العاهات.

المبحث الثامن: توفير أسباب العيش للفقراء.

الفصل الخامس

مظاهر تحقيق التكافل الاجتماعي في الإسلام

هناك مظاهر كثيرة لتحقيق التكافل الاجتماعي في الإسلام منها العائلي، وتكافل أهل الحي الواحد، وإنشاء الجمعيات الخيرية المختلفة، وإنشاء الطرق، والمدارس، والمستشفيات، والملاجئ، والمساكن للمحتاجين وسنأتي عليها بشيء من التفصيل إن شاء الله.

المبحث الأول

التكافل العائلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت