إعانة المنكوب والمكروب من أبرز دواعي تكافل المجتمع المسلم إذ يحتاج من أصيب بمصيبة أتت على حاله إلى مد يد العون له ليشعر أن أفراد المجتمع قريبون منه يأخذون بيده ويدفعون عنه عوادي الأيام والليالي وإذا لم يتحقق ذلك حقد الفرد من المجتمع على بقية أفراده وأضمر لهم الكراهية وتمنى الإيقاع بهم في كل مناسبة وقد يدفعه هذا الشعور إلى ارتكاب الجريمة للحصول على المال وتعويض مصيبته بأي وسيلة والأصل في عون المنكوب والمكروب ما رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة) [1] .
لقد جعل الإسلام للمنكوب في ماله حقًا مفروضًا في أموال المسلمين إذ هو أحد الأصناف الثمانية الذين تصرف لهم الزكاة. وهو بالغارم ويقصد به من تحمل غرامة في إصلاح ذات البين أو لزمه دين لا يجد سدادًا له.
(1) رواه البخاري انظر صحيح البخاري ج 3 ص 98.