الشذوذ والانحراف بمعناه العام يشمل المجرمين صغارًا وكبارًا ممن تقع منهم المعصية والجنوح إلى الآثام وارتكاب الأعمال التي تؤذي أنفسهم ومجتمعهم وتجعل مرتكبيها تحت طائلة العقوبة في الإسلام فالذي يتعاطى السرقة شاذ ومنحرف وكذلك من يتعاطى الزنا ويشرب الخمر أو يتعاطى المخدرات أو يعتدي على الآخرين باي أسلوب من أساليب الاعتداء كل هؤلاء يعتبرون في نظر المجتمع المسلم من الشواذ والمنحرفين الذين يحتاجون إلى إصلاح وتوجيه لكي يعودوا إلى جادة الحق والصواب.
وإذا أردنا أن نبحث أسباب الشذوذ والانحراف وجدنا أهمها ما يأتي:
1 ـ سوء التربية من قبل أولياء الأمور وعدم الاهتمام بالأطفال في صغرهم مما يجعلهم ينشأون نشأة غير صالحة يهون عليهم معها سلوك طريق الشر والفساد.
2 ـ المؤثرات الخارجية كرفقاء السوء الذين يزينون للناشئ طريق الشر ويبتعدون به عن طريق الخير.
3 ـ مصادر الثقافة المختلفة التي يطلع عليها الناشئ وأشدها تأثيرًا في نظري الأفلام المرئية التي تعرض الجريمة وتزينها للصغار.
4 ـ سوء الوضع الاجتماعي للأسرة كالخلاف الذي ينشأ بين الأبوين فتنعكس آثاره على الأولاد.
5 ـ شدة المعاملة من الآباء لأبنائهم والقسوة عليهم وهذا الأسلوب لا يجدي لوحده بل لا بد أن يكون مع الشدة أساليب أخرى فلا يلجأ إلى الشدة إلا عند اليأس من الإصلاح في كل الأساليب التي دونها.
6 ـ الفقر والجهل وبخل الآباء وتقتيرهم كل هذه الأمور تدفع الناشئة للحصول على المال من أي طريق ولو كان عن طريق الإجرام والإفساد.