فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 93

يوجب الإسلام على الدولة المسلمة توفير أسباب العيش للمواطنين وذلك ببناء المصانع وإنشاء الشركات ليعمل فيها المواطنون ويكونوا لبنات صالحة في المجتمع تعطي وتأخذ بقدر ما أتيح لها من مجالات العمل، فعلى الدولة أن تيسر أمور الزراعة والحرث وتوجد المساكن المؤثثة وبذلك يجد المواطن الفقير بغيته فإن كان من ذوي الخبرة بالمهن والحرف وجد مجالات العمل مفتوحة أمامه وإن كان من أرباب الخبرة في أمور الزراعة والحرث وجد الأرض المهيأة والإعانات المتاحة وفي كل حال يجد السكن المريح وتاالله لو أنصف الأغنياء منأنفسهم وتنازلوا عن شيء يسير من ثرواتهم لإخوانهم الفقراء وقامت الدولة بإخلاص ونية صادقة في تصريف أموالها وما يفيض من أموال الأغنياء لو حدث ذلك كله لما وجد على ظهر الأرض مسلم فقير يمد يده للناس بذلك نحقق قوله تعالى: [وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ] [1] .

ومن أبرز مظاهر التعاون على البر والتقوى أن يبذل المسلم المال متى احتاج إليه إخوانه المسلمون والمسلم الحق لا يرضى أن يوجد جائع ولا عار وهو يقدر على إنقاذه ومد يد العون له.

يقول الأستاذ عبده اليمني [2] : (وإذا ما بقي بعض الأفراد من ذوي النفوس الشحيحة لم يشتركوا بالمساهمة في سبيل الله والمسلمون في حاجة فللحكومة أن تستعمل العنف لتأخذ للفقراء حقوقهم من هذا البخيل رضي أم سخط لأن هذا المال لصالح المسلمين جميعًا فيجب أن يصرف في كل طريق يعود نفعها للصالح العام ... )

انتهى كلامه.

إن الإسلام يحث على العمل بجد وإخلاص ويرغب فيه مع المراقبة التامة لله في كل الحركات والسكنات يقول تعالى: [وَقُلْ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ] [3] .

(1) سورة المائدة آية 2.

(2) الضمان الاجتماعي في الإسلام ص 88.

(3) سورة التوبة آية 105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت