فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 52

بكر: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقاتلتهم على منعها. قال عمر: فوالله ما هو إلا أن رأيت أن قد شرح الله صدر أبي بكر للقتال، فعرفت أنه الحق" [1] "

والحديث يدل على ما يلي:

1 -أن الأمر في بدايته يدل على وقوع الردة في العرب

2 -أن هذه الردة كانت بتأويل، صَاحَبَهَا عدم انقياد للدولة، بدليل اشكال هذا الأمر عند عمر - رضي الله عنهم -، ثُمَّ آل الأمر باقتناعه برأي أبي بكر - رضي الله عنهم -.

3 -الحديث يدل على أنها ليست ردة سياسية، وإنما عدم انقياد لمعلوم من الدين بالضرورة، وهو مسألة الزكاة، وأنه لا فرق بين شرائع الإسلام، من حيث الصلاة والزكاة وغيرها

4 -أن رد أبي بكر على عمر يدل على أن الشرائع من لوازم الإيمان، من جحدها كفر.

5 -انقياد عمر لرأي أبي بكر - رضي الله عنهم -، واقتناعه بأن رأي أبي بكر هو الحق، وحصول الإجماع من الصحابة على قتالهم.

ثالث عشر: تقريره أن الصحابة تسامحوا مع المخالفين لهم في العقيدة

1 -ثم يقرر أن الصحابة قد تسامحوا مع المخالفين في العقيدة كالقدرية، فقال أن الصحابة لم يكفروا القدرية أو الجبرية، وكانوا يغسلونهم ويدفنوهم في مقابر المسلمين، ولم يكفروا من قال بخلق القرآن، أو من قال بالمنزلة بين المنزلتين، أو أن مرتكب الكبيرة كافر في النار، وأن الله لا يخلق المعصية، ولم يكفروا المرجئة، ولم يكفروا الجهمية، وقال أنه رغم مقولات الجهم والجعد، إلا أنهم حينما ماتوا غسلوهم وكفنوهم ودفنوهم بمقابر المسلمين. [2]

2 -ويقول:"كان المجتمع الإسلامي كان يعيش فوضى خلاقة، تسمح لكل صاحب فكر بجانب من الحرية بحيث يمكن أن تظهر القدرية جنبا إلى جنب الجبرية والمرجئة جنبا إلى جنب الخوارج والشيعة جنبا إلى جنب السنة" [3] .

الرد:

إن كلام الأستاذ البنا حول التسامح مع المخالفين كلام مجمل فضفاض، نحتاج منه أن نسأل: ما المراد من التسامح معهم، أهو ترك الحكم عليهم بأحكام الإسلام، أم الرضا بما هم عليه، أم غير ذلك؟!

(1) -صحيح البخاري = الجامع الصحيح (6924) ، مسلم (20) ، الترمذي (2607) ، أبو داود (1556) ، النسائي (3980)

(2) -ص حرية الاعتقاد والفكر في الإسلام (45 - 46)

(3) - جناية قبيلة حدثنا (25)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت