فَأَمْسِكُوا , وَإِذَا ذُكِرَ أَصْحَابِي فَأَمْسِكُوا , وَإِذَا ذُكِرَ النُّجُومُ فَأَمْسِكُوا" [1] "
ث أن الكلام على حريز بن عثمان صحيح فيما نقله أنه ناصبي، فقد ثبت أن رتبته عند ابن حجر: ثقة ثبت رمى بالنصب، ورتبته عند الذهبي: ثقة. . . و هو ناصبى، إلا أن الأستاذ البنا قد حاد حيدة كبيرة في قوله أن النصب هو السبب في تقديم بعض الرواة على بعض، وهو استنتاج لا وجود له في النصوص، فالبدعة ليست مانعا مطلقا من قبول الرواية عند أهل السنة، وإلا لضاع كثير منها، لكن لا يؤخذ من المبتدع ما يوافق بدعته، لذلك يقول عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ:"لَوْ تَرَكْتُ أَهْلَ الْبَصْرَةِ لِحَالِ الْقَدَرِ , وَلَوْ تَرَكْتُ أَهْلَ الْكُوفَةِ لِذَلِكَ الرَّايِ , يَعْنِي التَّشَيُّعَ , خَرِبَتِ الْكُتُبُ"، وقَوْلُهُ: خَرِبَتِ الْكُتُبُ , يَعْنِي لَذَهَبَ الْحَدِيثُ [2] ، ولذلك نلاحظ عناية أهل الحديث بالرواية عن الخوارج، لأن من أصول مذهبهم تكفير مرتكب الكبيرة، فنجد الإمام البخاري وأبي داود والنسائي قد أخرجوا لعمران بن حطان، وقد وثقوه، وقال عنه قتادة أنه لم يكن يُتَهَمُ في الحديث. [3]
(1) - شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (1/ 143)
(2) - الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي (( 129)
(3) -انظر ميزان الاعتدال (3/ 236)