2 -كان ممن طعن فيهم من التابعين عبد الملك بن مروان
وكان ممن طعن فيهم من الصحابة الطعن في عبد الملك بن مروان حيث قال فيه:"وجاء عبد الملك بن مروان الذي قال: من قال لي اتق الله قطعت عنقه" [1]
الرد:
أن هذا القول فيه تجنٍ على عبد الملك بن مروان، فهو أحد التابعين والفقهاء السبعة، والذي سمع من أبي بكر وأبي سعيد وأم سلمة ومعاوية وابن عمر، وقد قال فيه الذهبي:"ذَكَرْتُهُ لِغَزَارَةِ عِلْمِهِ"، وقال عنه الشعبي:"مَا جَالَسْتُ أَحَدًا إِلاَّ وَجَدْتُ لِي عَلَيْهِ الفَضْلَ إِلاَّ عَبْدُ المَلِكِ"، وقال الإمام مالك عنه:"أَوَّلُ مَنْ ضَرَبَ الدَّنَانِيْرَ عَبْدُ المَلِكِ، وَكَتَبَ عَلَيْهَا القُرْآنَ"،وقال عنه الشعبي:"خَطَبَ عَبْدُ المَلِكِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ ذُنُوْبِي عِظَامٌ، وَهِيَ صِغَارٌ فِي جَنْبِ عَفْوِكَ يَا كَرِيْمُ، فَاغْفِرْهَا لِي"، وقال الذهبي:"كَانَ مِنْ رِجَالِ الدَّهْرِ، وَدُهَاةِ الرِّجَالِ، وَكَانَ الحَجَّاجُ مِنْ ذُنُوْبِهِ" [2] .
فأهل السنة لا يقدسون الرجال، ولا يطرحونهم بمجر الخبر والخبرين اللذان لا يسقطون الرجل، خاصة أهل الفضل.
والحق أني لم أقف على هذا الخبر، فإن صح فهي من الكلمات المجملة التي لا بد من بيانها في سياقها، فقد تكون هي ذلة لسان، وقد تكون ردا على البهتان، وقد تكون أشياء، وليس معناها إغلاق باب الشورى، لكن الرجل على علم.
(1) -جناية قبيلة حدثنا (42)
(2) -سير أعلام النبلاء ط الرسالة (4/ 246 - 249)