التحليلي، والمنهج الاستقرائي، وقد قمت بالآتي:
أولًا: أصور المسألة المراد بحثها قبل بيان حكمها؛ إذ الحكم على الشيء فرع عن تصوره.
ثانيًا: استقصاء ودراسة آراء الفقهاء الأربعة، وتحليلها تحليلًا دقيقا يهدف إلى معرفة العلل التي بنيت عليها الأحكام؛ للاستفادة منها في بيان الأحكام الشرعية في القضايا المعاصرة.
وذلك من خلال الرجوع إلى الكتب المعتمدة في المذاهب الفقهية -سواء من كتب المتقدمين أو المتوسطين أو المتأخرين-؛ لكي لا يقع الخلل والزلل في نسبة القول لغير قائله، أو تعليل قول بغير علته.
ثالثًا: محاولة الوقوف على آراء الفقهاء والباحثين المعاصرين في المسائل التي بحث فيها المعاصرون، مع الرجوع إلى الكتب القانونية التي اهتمت بالمسألة محل البحث، وذلك بغية وضع تصور سليم؛ ليكون الحكم على المسألة محل البحث على أساس صحيح.
رابعًا: طريقتي في المسائل الفقهية التي هي موضع اتفاق أني أذكر موضع الاتفاق، وأقوم بعزو القول إلى كل مذهب على حدة، وأذكر أن مَنْ نصَّ على الاتفاق إن تيسر، فإن كانت المسألة موضع اختلاف بين الفقهاء، المعاصرين أو المتقدمين، فإني أتبع فيها المنهج الآتي:
1 -أذكر أدلة أصحاب الأقوال من كتبهم، مع بيان وجه الدلالة، سواء ذكروا وجه الدلالة أم لم يذكروه.
2 -أقوم بمناقشة الأدلة التي أرى أنها تحتاج لمناقشة، أو التي لا تسلم لقائليها، مع الأخذ بالاعتبار أني لا ألتزم بذكر جميع الاعتراضات التي ذكرها الباحثون في المسألة، إلا ما له وجه قوي.
3 -في وجوه الاستدلال والمناقشات، إذا استفدت التوجيه أو المناقشة من غيري ذكرت عزو ذلك في الهامش، أو ذكرت نصه إن كان فيه مزيد فائدة، فإن لم أشر إلى ذلك فإن التوجيه أو المناقشة يكون مصدرها من الباحث.