فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 74

المطلب الثالث: عقد امتياز المشاركة وحكم زكاة النفط الخارج من خلاله

أولًا: صورة هذا العقد وتكييفه في الفقه الإسلامي

صورة عقد امتياز المشاركة: أن ينشأ المشروع المشترك بعدما تقوم الشركة صاحبة الامتياز بالكشف عن النفط، وقبل ذلك تكون التبعة المالية على الشركة صاحبة الامتياز، كما أن الدولة تلتزم بتعويض صاحب الامتياز عن نصف المبالغ المالية التي أنفقها من أجل استخراج النفط، وينتج عن هذا أن يقسم النفط المستخرج إلى ثلاثة أقسام، قسم يكون للدولة -مانح الامتياز-، وقسم يكون لصاحب الامتياز، والقسم الثالث يكون مشتركًا بين الاثنين -مانح الامتياز وصاحب الامتياز- ينتفع به الاثنين معًا [1] .

وبناءً عليه فهناك معاملتين في المعدن وليست واحدة، بالإضافة إلى عقد ثالث سبق هاتين المعاملتين، وهذه العقود كما يلي وهي التي سبقت [2] :

العقد الأول: عمل صاحب الامتياز بترخيص من الدولة قبل أن يتم استخراج النفط.

العقد الثاني: المشروع المشترك، وهو أن يعمل الاثنان في النفط، وما قسم الله يكون بينهما.

العقد الثالث: المعاملة بالجزء الآخر من المعدن، وهو الذي دفعته الدولة إلى الشركة على أن لها بعضه، والبعض الآخر يتجه فيه، والربح يكون بينهما.

والباحث يرى أن كل عقد مما سبق له تكييف مستقل وبينها وجه من وجوه الربط، وسيتبين ذلك فيما يلي:

أولًا: عمل صاحب الامتياز بترخيص من الدولة

الذي يظهر للباحث أن العقد بين الدولة وبين صاحب الامتياز قبل أن يكتشف المعدن هو من قبيل الجعالة، فالعمل هو استخراج المعدن -وهو النفط-، والجاعل هي الدولة، والعامل هو صاحب الامتياز.

(1) رباح، غسان، (1988 م) ، العقد التجاري الدولي العقود النفطية، دار الفكر اللبناني- بيروت، ط 1. ص 36.

صبرة،، ترجمة العقود الإدارية، ص 346.

(2) أوهاب، نذير بن محمد الطيب، (أكتوبر/2002 م) عقد الامتياز، دراسة تأصيلية للعقود النفطية، دراسة مقارنة، منشور في مجلة البحوث الفقهية المعاصرة، العدد الخامس والخمسون. ص 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت