فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 74

أولا: من السنة النبوية:

عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا زكاة في حَجَرِ" [1] .

وجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم نفى إيجاب الزكاة على الحجر، وكلمة (حجر) نكرة في سياق النفي، فتعم كل حجر، فيدخل فيه المعادن الصلبة، وإنما وجبت الزكاة في معدن الذهب والفضة لدليل خارج.

استدلوا باستصحاب الأصل؛ إذ إنَّ الأصل براءة الذمة، ولم يقم الدليل على وجوب زكاة المعدن غير الذهب والفضة حين يبلغ نصابًا ويحول عليه الحول [2] .

استدل الحنابلة بالكتاب والسنة والإجماع وبالدليل العقلي -وقد تقدم كثير منها في المسألة السابقة-:

أولًا: من القرآن الكريم:

قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ) [البقرة: 267] .

وجه الدلالة منه: أنه نص على أن ما أخرج الله تعالى للمؤمنين من باطن الأرض فيه حق لله تعالى، وهي تعم الزروع والثمار والمعادن، ذهبًا أو فضة أو غير ذلك.

ثانيًا: من السنة:

عن مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن غير واحد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

(1) رواه ابن عدي في الكامل وضعفه، وضعفه ابن حجر.

ابن عدي، الإمام الحافظ أبي أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني، (ت 365 هـ) ، الكامل في ضعفاء الرجال، تحقيق: د. سهيل زكار، يحيى مختار غزاوي، الطبعة الثالثة، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، 5/ 22.

الحافظ ابن حجر، أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني (ت 852 هـ) ، التلخيص الحبير في أحاديث الرافعي الكبير، تحقيق: السيد عبد الله هاشم اليماني المدني، المدينة المنورة، (1384 هـ-1964 م) ، 2/ 181.

(2) النووي، المجموع شرح المهذب، 6/ 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت