فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 74

زكاة الثروة المعدنية في الفقه وتطبيقاتها

في عقود الامتياز

د. خالد جاسم الهولي

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين؛ وبعد.

فإن الله تعالى وتقدس، علم الإنسان ما لم يعلم، سلطه على هذه الأرض ليستخرج ما فيها من الكنوز الغائرة في جوفها، ويصعد إلى السماء فيرى ما في منفعته، ويغوص في أعماق البحار ويأتي بما لم يأت به الأولون، وقد قال الله تعالى في كتابه العزيز: (اللَّهُ الَّذِي سخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ*وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ) [الجاثية:12 - 13]

ومما عرف واشتهر في زماننا من هذه الكنوز: معادن الأرض على وجه العموم، والنفط على وجه الخصوص.

فقد أضحى هذا الذهب الأسود يضاهي بأهميته الذهب الأصفر، بل لا أبعد النجعة إذا قلت إن أسعار الذهب الأحمر تطرد مع أسعار الذهب الأسود ارتفاعًا وانخفاضًا، وسائر المعادن كذلك.

وحين نلاحظ أن الصناعة النفطية قد دخلت بلاد الإسلام من أبواب متفرقة وبصور شتى، وأن المتقدمين من فقهائنا الأجلاء قد تكلموا عن أحكام هذه المعادن، وأن بعضهم قد نص على وجوب إخراج زكاتها، كان لا بد للمعاصرين من الباحثين في الأحكام الفقهية من أن يعتنوا بدراسة أحكام زكاة هذه المعادن، والنفط على وجه الخصوص، آخذين بعين الاعتبار العقود الحديثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت