فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 74

أولًا: من القرآن الكريم:

قال الله تعالى: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ) [الأنفال: 41] .

وجه الدلالة من الآية: أن هذا المال كان في أيدي الكفار فحوته أيدينا فكان غنيمة، فدخل في عموم الآية.

وإنما قيل: للواجد أربعة أخماس؛ لأن الواجد إنما أخذه بفعل الجيش الذي استولى على أرض الكافرين، فثبت للجيش يدًا حكمية على المال؛ لأنه استولى على الأرض فاستحق الخمس، والأربعة الأخماس للواجد إذ يده يد حقيقية [1] .

ثانيا: من السنة النبوية:

1 -عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"العجماء جُبار، والبئر جُبار، والمعدن جبار [2] ، وفي الركاز الخمس" [3] .

وجه الدلالة من الحديث: أنه نص على أن الركاز فيه الخمس، والركاز مشترك معنوي بين ما كان مركوزًا في الأرض بفعل الآدمي، أو بفعل الله تعالى وتقدس [4] .

2 -عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: في كنز وجده رجل:"إن كنت وجدته في قرية مسكونة، أو في سبيل ميتاء [5] ، فعرِّفه وإن كنت وجدته في خربة جاهلية أو في قرية غير مسكونةٍ، أو غير سبيل ميتاء، ففيه وفي الركاز الخمس" [6] .

وجه الدلالة من الحديث: أنه فرض في الكنز الخمس بشرطه ثم عطف عليه الركاز، فعلم أن المراد بالركاز المعدن وإلا للزم التكرار.

(1) السرخسي، محمد بن محمد بن أبي سهل، (ت 483 هـ) ، المبسوط، دار المعرفة- بيروت. 2/ 211.

(2) الجبار: بضم الجيم أي هدر، المعنى أن جرحها هدر إذا كانت منفلتة عاثرة على وجهها ليس لها قائد ولا سائق، ولا عليها راكب، وكذا من حفر بئرًا فوقع فيها إنسان فمات فهو هدر، وكذا من بحث عن معدن فهلك، فهو هدر.

انظر: ابن الأثير، أبو السعادات المبارك بن محمد الجزري، (ت 606 هـ/1210 م) ، النهاية في غريب الأثر، تحقيق: طاهر أحمد الزاوي، محصود محمد الطناحي، المكتبة العلمية، بيروت، 1399 هـ، 1979 م، 1/ 89.

شمس الحق آبادي، محمد شمس الحق العظيم آبادي، (ت 1323 هـ) عون المعبود بشرح سنن أبي داود، ط 2 دار الكتب العلمية، بيروت، 1995 م، 12/ 219.

(3) رواه البخاري في الصحيح.

انظر: البخاري، أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الجعفي، (ت 256 هـ) الجامع الصحيح المختصر المسند لأقوال الرسول صلى الله عليه وسلم وأفعاله، تحقيق: د. مصطفى ديب البغا، دار ابن كثير، اليمامة- بيروت، ط 3، 1407 هـ/1987 م، كتاب الزكاة، باب في الركاز الخمس، برقم 1430، 5/ 361.

(4) ابن الهمام، شرح فتح القدير 2/ 233.

(5) (ميتاء) بكسر الميم مفعال من الإتيان، والمعنى: أن الطريق مسلوك.

ابن الأثير، أبو السعادات المبارك بن محمد الجزري، (ت 606 هـ) ، النهاية في غريب الأثر، تحقيق: طاهر أحمد الراوي، محمود محمد الطناحي، المكتبة العلمية، بيروت، 1399 هـ، 1979 م. 1/ 22.

(6) رواه الحاكم والبيهقي، وحسنه الألباني في صحيح الجامع.

الحاكم النيسابوري، محمد بن عبد الله، (ت 405 هـ) ، المستدرك على الصحيحين، دار الكتب العلمية بيروت، ط 1، 1410 هـ، 1990 م، 2/ 74. البيهقي، أحمد بن الحسين بن علي، (ت 458 هـ) ، سنن البيهقي الكبرى، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، مكتبة دار الباز، مكة المكرمة، 1414 هـ/1994 م) 4/ 155.

الألباني، محمد ناصر الدين، (ت 1419 هـ) ، صحيح وضعيف الجامع الصغير وزيادته، المكتب الإسلامي، ط 4، برقم (10959) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت