أولًا: التعريف بمصطلحات البحث:
كلمة زكاة أصلها زكا وهي بمعن: الطهارة، والنَّماء، والبَركةُ، والمَدْح [1] ، ويقال: زكا يزكو زكاءً أي: نما [2] .
وفي القرآن قال تعالى: (وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً) [مريم: 13] ، أي: طهرناه من الدنس والآثام والذنوب [3] .
وقال تعالى: (فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ) [النجم: 32] أي: لا تمدحوها [4] .
وسميت فريضة الزكاة بذلك لما فيها من تطهير للمال، وتَثْمير له ونماء [5] .
قال تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم) [التوبة: 103] ، أي أن الزكاة المفروضة تحمل معنى الطهرة من الذنوب، كما أن فيها رفعة للمزكي عن خسيس المنازل إلى أعلاها [6] .
الزكاة في الاصطلاح الفقهي هي: حق واجب في مال مخصوص، لطائفة مخصوصة، في وقت مخصوص [7] .
ويمكن توضيح ذلك بما يلي:
قوله: (حق واجب) يخرج صدقة التطوع ونحوها من أعمال البر المستحبة.
(1) ابن منظور، محمد بن مكرم، (ت 711 هـ/1311 م) ، لسان العرب، دار صادر- بيروت، مادة (حقق) باب (القاف) فصل (الحاء) ، 14/ 358.
(2) الفيروز أبادي، محمد بن يعقوب، (817 هـ- 1414 م) القاموس المحيط، مؤسسة دار الرسالة، ط 1، 1994 م، ص 1667.
(3) أبو جعفر الطبري: محمد بن جرير بن يزيد بن غالب الآملي (ت 310 هـ) ، جامع البيان في تأويل القرآن، تحقيق: أحمد محمد شاكر، مؤسسة الرسالة، ط 1 1420 هـ-2000 م، 18/ 159.
(4) ابن كثير، أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي (ت:774 هـ) تفسير القرآن العظيم، تحقيق: سامي بن محمد سلامة، الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع، (ط 2) 1420 هـ-1999 م، 7/ 462.
(5) ابن منظور، لسان العرب، 14/ 358.
(6) أبو جعفر الطبري، جامع البيان في تأويل القرآن، 14/ 454.
وانظر أيضًا: الزمخشري، أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد جار الله (ت 538 هـ) ، الكشاف عن حقائق التنزيل، 2/ 469.
(7) البهوتي، منصور بن يونس، (ت 1051 هـ) ، كشاف القناع عن متن الإقناع، دار الفكر بيروت، 1402 هـ، 2/ 167.
وانظر تعريف آخر بنحو هذا في: البعلي، محمد بن أبي الفتح، (ت 709 هـ) ، المطلع على أبواب المقنع، تحقيق: محمد بشير الأدلبي، المكتب الإسلامي، بيروت، ط 1، 1401 هـ، 1981 م، 1/ 122.
وانظر أيضًا: الجرجاني: علي بن محمد بن علي، (ت 816 هـ) ، التعريفات، تحقيق: إبراهيم الأنباري، دار الكتاب العربي، بيروت، ط 1، 1405 هـ، 1/ 152.