فهرس الكتاب
البارِحَة. قال: أفلا آذَنْتُمُوني؟ قالوا: دَفَّناه في ظُلْمَة الليل؛ فَكَرِهْنَا أن نُوقِظَك. فقام فَصَفَفْنَا خَلْفَه. قال ابن عباس: «وأنا فيهم. فَصَلَّى عليه» [1] ، وكذلك حديث الجارية السوداء [2] .
تنبيه:
إذا كانت الجِنَازَة متعفنة ولها رائحة كريهة، قد تؤذي المُسْلِمين لو صُلِّيَ عليها في المَسْجِد: فالأفضل أن يُصَلَّى عليها خارج المَسْجِد، أو في أرض فَلاةٍ.
المسألة التاسعة:
لا تجوز الصلاة على الجَنائِز في الأوقات الثلاثة التي تَحْرُم الصلاة فيها إلا لضرورة: لحديث عُقْبَة بن عَامِر - رضي الله عنه: «ثلاث ساعات كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهانا أن نُصَلِّي فيهنَّ أو نَقْبُرَ فيهنَّ مَوْتَانَا: حين تَطْلُع الشمس بَازِغَةً حتى تَرْتَفِع، وحين يَقوم قَائِم الظَّهيرَة حتى تميل الشمس، وحين تَضَيَّفُ الشمس للغروب حتى تَغْرُب» [3] .
وذهب أكثر أهل العلم إلى كراهة الصلاة على الجَنائِز في هذه الأوقات.
المسألة العاشرة:
يَجُوز للمرأة أن تُصَلِّي على الجِنَازَة، سواء مُنفَرِدَةً أو جماعة، بشرط ألا
تُصَلِّي في المَقْبَرَة لأنها منهية عن دخولها.
المسألة الحادية عشرة:
(1) أخرجه البخاري (1321) .
(2) أنظر ص 184.
(3) أخرجه مُسْلِم 2/ 208.