السُّنَّة لِمَن فاتته بعض تكبيرات صلاة الجِنَازَة أن يَقضيَها
س: الأخ م. م. أ. من نيويورك يقول في سؤاله: إذا فات الإنسانَ بَعْضُ صلاة الجِنَازَة فهل يَقضيها؟ وما هي صِفَة قَضائِهَا؟
ج: السُّنَّة لِمَن فاته بعض تَكْبيرَات الجِنَازَة أن يقضي ذلك؛ لعموم قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «إذا أُقيمَت الصلاة؛ فامْشُوا إليها وعَلَيْكُم السَّكينَة والوَقار، فما أدْرَكْتُم فصَلُّوا وما فَاتَكُم فاقْضُوا» . وصِفَة القَضَاء: أن يَعْتَبِرَ ما أدْرَكه هو أوَّل صلاته، وما يَقْضيه هو آخرها؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «فما أدركتم فصَلُّوا وما فاتكم فأتِمُّوا» .
فإذا أدرك الإمام في التكبيرة الثالثة: كَبَّر وقرأ الفاتحة، وإذا كَبَّر الإمام الرابعة كَبَّر بَعْدَه وصَلَّى على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإذا سَلَّم الإمامُ كَبَّر المأموم المَسْبُوق ودعا للمَيِّت دُعَاءً موجزًا، ثم يُكَبِّر الرابعة ويُسَلِّم. وَفَّقَ اللهُ الجَميعَ لِمَا يُرْضِيه. [1]
حُكْم الصلاة على المَيِّت بَعْد دَفْنِه
س: ما حُكْم الصلاة على الجِنَازَة بعد دفنها؟ وهل تُحَدُّ ... بِشَهْرٍ؟
ج: حُكْم الصلاة على الجِنَازَة بعد دفنها: سُنَّة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى عليها بعد الدَّفْن، والذي ما حَضَرَ الصلاة عليها يُصَلِّي عليها بَعْدَ الدَّفْن، حتى الذي صَلَّى عليها لا مانع مِن أن يُعيدَ الصلاة عليها مع المُصَلِّين، ولا حرج في ذلك، حتى لو
(1) (13/ 148 - 149، من «مجموع فتاوى ومقالات الشيخ: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - رحمه الله -» )