وهذا يَدُلُّ على أنهم لم يكونوا يَرْفَعُون الأصوات بالدُّعاء للمَيِّت، لا مع الجِنازَة، ولا بَعْدَ الدَّفْن عِندَ القَبْر، وهُم أعْلَم الناس بالسُّنَّة. فيكون رَفْع الصَّوتِ بِذَلِكَ بِدْعَةً ... والله أعلم [1] .
يضع أحرف أو كتابات لمعرفة قبرالميت
س: هل يجوز كتابة اسم المَيِّت على حَجَرٍ عند القَبْر، أو كتابة آية من القرآن في ذلك؟
ج 8: لا يَجُوز كتابة اسم المَيِّت على حَجَرٍ عند القَبْر، أو على القَبْر؛
لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن ذلك، حتى ولو آية من القرآن، ولو كلمة واحدة، ولو حَرْف واحد، لايجوز. أما إذا عَلَّمَ القَبْر بِعَلامة غير الكتابة؛ لكي يَعْرِفه للزيارة والسلام عَلَيْه - أن يَخُطَّ خَطًّا، أو يضع حَجَرًا على القَبْر ليس فية كتابة -؛ مِن أجل أن يزور القَبْر ويُسَلِّم عليه: فلا بأس بذلك.
أما الكِتَابة فلا يجوز؛ لأن الكتابة وَسيلَة مِن وَسائِل الشِّرْك؛ فقد يأتي جيل من الناس - فيما بعد - ويقول أنَّ هذا القَبْر ما كُتِبَ عَلَيْه إلا لأن صاحبه فيه خَيْرٌ ونَفْعٌ للناس. وبِهِذَا حَدَثَتْ عِبَادَة القُبُور [2] .
المَوْعِظَة عِندَ القَبْر
س: فضيلة الشيخ؛ ما مشروعية المَوْعِظَة عند القَبْر، وسمعنا مَن يقول أنها ... سُنَّة؟
(1) (المُنتَقَى مِن فتاوى الفوزان: ج 2 / ص 153)
(2) (المُنتَقَى من فتاوى الفوزان: ج 1 / ص 195)