فهرس الكتاب
أمي افْتُلِتَتْ نَفْسُها ولم تُوصِ، وأظنها لو تكلمت تصدقت، أفلها أجر إن تصدقتُ عنها؟ قال: «نعم» متفق عليه. وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أيضًا أن رجلًا قال: يا رسول الله؛ هل بقي من بِرِّ أبَوَي شئ أبَرُّهما به بعد موتهما؟ قال: «نعم؛ الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وإكرام صديقهما، وصِلَة الرحم التي لا توصل إلا بهما» . والله ولي التوفيق.
الذبح للأب أو الجد كل عام
س: يوجد لي ابن عم يذبح لأبيه وجَدِّه بعد مضي كل حَوْلٍ، ونَصَحْتُه أكثر من مَرَّة، ويقول لي: إني سألتُ وقالوا: ليس في ذلك إثم. أفيدونا هل هذا الكلام صحيح أم لا؟
ج: إذا ذَبَحَ وقصد أُضْحِيَة في يوم العيد وأيام النحر عن أبيه أو جده أو غيرهما: فلا بأس، أو ذبح وقصد الصدقة عنهما على الفقراء في أي وقت: فلا بأس؛ ولأن الصدقة تنفع المَيِّت والحي باللُّحوم وغير اللحوم - من النقود والطعام، وغير ذلك -. كل ذلك ينفع المَيِّت والحي؛ فقد ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه سُئِلَ عن الرَّجُل يتصدق لأُمِّه بعد وفاتها: أفلها أجر؟ فقال: «نعم» ، وفي صحيح مُسْلِم - رحمه الله - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صَدَقَةٍ جَاريَةٍ، أو عِلْمٍ يُنتَفَعُ به، أو وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو له» .
والخلاصة: أن الصدقة للمَيِّت نافعة له بإجماع المُسْلِمين، وهكذا الدُّعاء له، فإذا أراد بهذه الذبيحة الصَّدَقَة بها عن أبيه أو جده أو غيرهما، أو ذبحها أُضْحِيةً عنه في أيام النحر؛ تَقَرُّبًا إلى الله - سبحانه وتعالى -.