فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 199

لكن ليس له أن يَخُصَّ يومًا مُعَيِّنًا أو شهرًا مُعَيَّنًا بالذبح، غير أيام النحر، إلا إذا تحرى الأوقات الفاضلة - كرمضان وتسع ذي الحجة: فلا بأس، وله أَجْر، وللمَيِّت أَجْر، على حَسْب إخلاصه لله وكَسْبه الطَّيِّب.

أما إذا أراد التقرب إليه - كما يتقرب الذين يذبحون لأصحاب القُبُور، أو الشمس، أو القمر، أو الجن: فهذا شِرْكٌ أكبر؛ لأنه لا يَجُوز لأحد أن يتقرب إلى أحد - بذبح، أو نذر، أو غيرهما من العبادات -، سوى الله - سبحانه وتعالى -؛ لقول الله - عَزَّ وَجَلَّ:

{قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163) } ، ولقوله - سبحانه وتعالى: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) } . ولقوله - عليه الصلاة والسلام: «لَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ» رواه مُسْلِم في الصحيح.

فالذبح للجِنِّ أو لأصحاب القُبُور أو غيرهما من المخلوقات - كالأصنام، والكواكب، ونحوها -، يرجو الذابح شفاعتهم، أو أنهم ينفعونه أو يدفعون عنه مَرَضًا أو غيره: مُنْكَرٌ وشِرْكٌ. وهكذا مَن ذبح لِجَدِّه أو لأبيه يَعْتَقِد فيه أنه ينفعه، أو يَشْفِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت