فهرس الكتاب
ليس للعَزَاء أيام مَحْدودَة
س: هل للعَزَاء أيام محدودة - حيث يُقال: أنها ثلاثة أيام فقط -؟ أرجو الإفادة، جزاكم الله خيرًا.
ج: العَزَاء ليس له أيام محدودة؛ بل يُشْرَع من حين خروج الروح، قَبْل الصلاة على المَيِّت وبَعْدَها، وليس لغايته حَدٌّ في الشَّرْع المُطَهَّر، سواءً كان ذلك ليلًا أو نهارًا، وسواء كان ذلك في البيت، أو في الطريق، أو في المسجد، أو في المَقْبَرَة، أو في غير ذلك من الأماكن والله ولي التوفيق [1] .
التَّعْزِيَة في أهل المَعَاصِي
س: أحيانًا تَحْدُث وفاة شخص إما مُتَعَمِّد للانتحار، أو شخص سِكِّير - شَرِبَ مُسْكِرًا يحتوي على كمية كبيرة من السُكْر المُؤديَة للوفاة -، أو شخص اعْتُديَ عليه للخَلاص مِن شَرَّه: فهل يَجُوز مُواساة والدة المُتَوَفَّى بسببٍ من هذه الأسباب، أو غيرها ممن يَمُتُّ له بِصِلَة؛ حيث إنني أتردد كثيرًا، هل أذهب أم لا؟
ج: لا بأس بالتَّعْزِيَة؛ بل تُسْتَحَبُّ - وإنْ كان الفقيد عاصيًا بانتحار أو غيره -، كما تُسْتَحَبُّ لأُسْرَة من قُتِلَ قِصَاصًا، أو حَدًا - كالزاني المُحْصَن -، وهكذا مَن شَرِبَ المُسْكِر حتى مات بسبب ذلك: لا مانع في تعزية أهله فيه، ولا مانع من الدُّعاء له
(1) (13/ 379، من «مجموع فتاوى ومقالات الشيخ: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - رحمه الله -» ) .