فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 71

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله رب العالمين، نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، إنه من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلن تجد له وليًّا مرشدًا، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا بن عبد الله عبده ورسوله بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، اللهم صلِّ وسلم وبارك عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين، صلاةً وسلامًا دائمين متلازمين إلى يوم الدين، أما بعد.

فإن من أسباب خلود الشريعة الإسلامية، صلاحيتها لكل زمان ومكان؛ لأنها من لدن حكيم خبير، أودع فيها كل ما يَعِنّ للبشر من حلول لمشاكلهم، ومنهاج قويم تنتظم به حياتهم إن هم التزموا ذلك وطبقوها كما أراد الله لشريعته أن تطبق.

ولا يخلو بيت من بيوت المسلمين ولا فرد من أفراد المسلمين، بل ولا دولة إلا وكان للدين نصيب في كيانها، وهناك وسائل عدة للتصرف في الدين كبيعه وحوالته والإبراء منه.

ونظرًا لخطورة الدين على حياة الأمم والأفراد أردت في هذا البحث المتواضع أن أتلمس مدى مشروعية حوالة الدين وهل هذه الحوالة من قبيل بيع الدين بالدين، أم هي عقد مستقل بنفسه قصد به الإرفاق بالمدين والتيسير عليه؟ واضعًا بين يدي القارئ الكريم الحلول التي وضعها الفقهاء لهذه المسألة راجيًا من الله سبحانه وتعالى أن يجعله في ميزان حسناتنا وأن ينفع به إنه نعم المولى ونعم النصير.

الباحث

أ. د/ فتحي عثمان الفقي

أستاذ الفقه المساعد بكلية الشريعة والقانون

بالقاهرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت