فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 71

النقطة الأولى

تعريف الحوالة لغةً وشرعًا

الحوالة لغة: بفتح الحاء أفصح من كسرها، وهي اسم، من «حوَّل الشيء» : غيره، أو نقله من مكان إلى آخر, و «حوَّل فلان الشيء إلى غيره» : أحال، والحوالة: اسم من أحال القريم: إذا دفعه عنه إلى غريم آخر, أو صك يحول به المال من جهة إلى أخرى [1] .

فـ «الحوالة» مأخوذة من «التحويل» , وهو: النقل من مكان إلى مكان، فهو نقل الدَّين من ذمة إلى ذمة، فيقتضي فراغ الأولى عنه, وثبوته في الثانية [2] .

والفرق بينها, وبين الكفالة: أن «الكفالة» ضم ذمة إلى ذمة أخرى لا تبرأ بها الأولى، وهذا يقتضي بقاء الدَّين في الذمة الأولى, وبذلك يتحقق معنى الضم، فـ «الحوالة» مبرئة، و «الكفالة» غير مبرئة [3] .

الحوالة اصطلاحًا (شرعًا) :

أ- الحنفية:

عرَّفها صاحب «تنوير الأبصار» [4] بأنها:"نقل الدَّين من ذمة المحيل إلى ذمة المحتال عليه".

وقال ابن الهمام [5] : «الحوالة» تناسب الكفالة؛ لأن كلا منهما عقد التزام ما على الأصل للتوثق إلا أن «الحوالة» تتضمن براءة الأصيل براءة مقيدة بخلاف «الكفالة» لا تتضمنه, فكانت كالمركب مع المفرد, وعرَّفها ابن الهمام بقوله «الحوالة» :"نقل المطالبة من ذمة المديون إلى ذمة الملتزم"بخلاف «الكفالة» ، فإنها:"ضم في المطالبة لا نقل", وعرفها «صاحب العناية» بأنها:"تحويل الدَّين من ذمة الأصيل إلى ذمة المحتال عليه على سبيل التوثق به" [6] .

قال البسطامي:"وأصل التركيب دال على الزوال والنقل, ومنه التحويل, وهو: نقل الشيء من محل إلى محل آخر".

وفي المغرب: وإنما سمي هذا العقد حوالة؛ لأن فيه نقل المطالبة أو نقل الدَّين من ذمة إلى ذمة أخرى، بخلاف «الكفالة» , فإنها: ضم ذمة إلى ذمة [7] .

(1) المعجم الوجيز, ص 179، مختار الصحاح للرازي ص 75، لسان العرب لابن منظور 2/ 1060 مادة حول النظم المستعذب لابن بطال بهامش المهذب 2/ 143.

(2) طلبة الطلبة للنسفي ص 254

(3) المصدر السابق

(4) تنوير الأبصار بشرحه الدر المختار بحاشية ابن عابدين 8/ 3.

(5) شرح فتح القدير الهداية 7/ 221.

(6) شرح العناية على الهداية 7/ 221.

(7) الحدود والأحكام الفقهية للبسطامي ص 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت