فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 71

ب- المالكية:

عرَّفها الشيخ الدردير [1] بقوله، هي:"نقل الدَّين من ذمة بمثله إلى أخرى تبرأ بها الأولى"أو:"تحول الدَّين من ذمة تبرأ بها الأولى".

فقوله «بمثله» : جار ومجرور متعلق بـ «نقل» ، وكذلك قوله: «إلى أخرى» ، أي: نقل الدَّين من ذمة لأخرى بسبب وجود مثله في الأخرى, وقوله: «تبرأ بها الأولى» ، أي: تبرأ بها, ـ أي: بالنقل ـ، وأنث الضمير «بها» ؛ مراعاة لمعنى النقل؛ لأن معنى «النقل» : «الحوالة» , وهي: مؤنثة, ولفظ «النقل» : مذكر.

وعقب على هذا التعريف بالآتي:

1)كلمة «نقل» , والنقل يكون حقيقة في الأجسام.

2)جملة: «تبرأ بها الأولى» هذا من قبيل الحشو والزيادة؛ لعدم إفادته مدخلًا أو مخرجًا.

وعقب على الثاني بالآتي:

أي بأنها: «تحوَّل» بأنه قد عرَّف الشيء بنفسه.

ولذلك عرَّفها ابن عرفة بأنها:"طرح الدَّين عن ذمة بمثله في أخرى" [2] , وسميت بذلك؛ لأن الطالب تحوَّل من طلبه لغريمه إلى غريم غريمه [3] .

ج- الشافعية:

عرفوها [4] بأنها:"عقد يقتضي نقل الدَّين من ذمة إلى ذمة".

وهي من العقود اللازمة, ولو فسخت لا تنفسخ [5] .

د- الحنابلة:

عرَّفوها [6] بأنها:"انتقال مال من ذمة إلى ذمة بلفظها أو بمعناها الخاص".

و «الحوالة» عند الحنابلة عقد إرفاق منفرد بنفسه ليس محولًا على غيره لا خيار فيها، وليست الحوالة بيعًا؛ لأنها لو كانت بيعًا لكانت بيع دين بدين, ولما جاز التفرق بين المتعاقدين قبل القبض؛ لأنها بيع مال الرِّبا بجنسه، ولجازت بلفظ البيع، فلما لم يتوافر فيها كل هذا إذن فليست بيعًا ... ولأن لفظها يشعر بالتحول، وليست أيضًا في معنى البيع؛ لعدم العين فيها بل الحوالة تنقل المال المحال به من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه لما سبق من أنها مشتقة من «التحول» ، أو «التحويل» ، وفيها شبه

(1) المصدر السابق.

(2) الشرح الكبير للدردير 4/ 592.

(3) شرح حدود ابن عرفة 2/ 423.

(4) البهجة للتسولي 2/ 1.

(5) مغني المحتاج 3/ 189، حاشية قليوبي وعميرة شرح منهاج الطالبين 2/ 508.حاشية الجمل شرح المنهج 5/ 234.

(6) حاشية الجمل 5/ 234.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت