10)اتفق جمهور الفقهاء على أن من شروط صحة الحوالة تساوي الدينين المحال به والمحال عليه في الجنس والصفة والحلول والتأجيل, وإلا تحققت العلة المانعة.
11)اتفق جمهور الفقهاء على أن لا يكون الدَّين المحال به وعليه طعامًا من بيع أو أحدهما؛ لأنه يؤدي إلى بيع طعام المعاوضة قبل قبضه, وهذا منهي عنه شرعًا.
12)أما عن الغرر والحوالة, فعلى رأي من قال: إنها مستثناة من بيع الدَّين بالدَّين, فيدخلها الغرر, ولكنه من النوع القليل المغتفر؛ نظرا لحاجة الناس إلى الحوالة, فتسومح فيه.
13)طبقا لما ذهب إليه جمهور الفقهاء من أنه إذا تمت الحوالة مستوفية لشروطها, وأركانها بريء المحيل من دين المحال, وبريء المحال عليه من دين المحيل إذا أدى للمحال، وبناء عليه, فلا يملك المحال الرجوع على المحيل للزومها له.
14)إذا اشترط المحال على المحيل يسار المحال عليه, فبان بخلاف شرطه رجع عليه.
15)إذا أحال المشتري لسلعة ما بثمنها البائع على مدين له ثم حصل رد للمبيع بأي سبب كان، فإن الحوالة تبطل في هذه الحالة.
16)أما عن حكم السفتجة, فهي جائزة، نظرًا لحاجة الناس إليها, فهي تنزل منزلة الضرورة, وهذا بناء على أن الحوالة عقد إرفاق, ومعونة مستقل بنفسه, وليس محمولًا على غيره.
والله أعلى, وأعلم بالصواب
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
5 من شهر رجب 1425 هـ
21 من أغسطس 2004 م
د/ فتحي عثمان الفقي