القاضي حكاه عن البصري الملقب بـ"جُعْل" (1) ، وذكر الغزالي - رحمه الله تعالى - أنّ القاضي عزاه إلى أبي الحسين البصري (2) بالرمز (3) ..
وأوردته الكثرة بصيغة التجهيل والتضعيف، منهم:
الفخر الرازي - رحمه الله تعالى - في قوله:"الأكثرون اتفقوا على جواز التمسك بالترجيح، وأنكره بعضهم وقال: عند التعارض يلزم التخيير أو الوقف" (4) ا. هـ.
والقرافي - رحمه الله تعالى - في قوله:"الأكثرون اتفقوا على التمسك به، وأنكره بعضهم وقال: يلزم التخيير أو التوقف" (5) ا. هـ.
والأصفهاني - رحمه الله تعالى - في قوله:"وأنكره بعضهم وقال: عند التعارض لا نرجِّح، بل يلزم التخيير أو التوقف" (6) ا. هـ.
تحقيق هذا المذهب:
بعد الوقوف على توثيقات نسبة هذا المذهب يتضح أنّ الكثرة لَمْ تنسبه إلى أحد، وقلة نسبته إلى البصري بحكاية القاضي أبي بكر الباقلاني التي نقلها إمام الحرمين والغزالي والزركشي وابن السبكي - رحمهم الله تعالى - مع تضارب المراد، كما يتضح أنّ الكثرة ممن أوردوا هذا المذهب نصوا على أنّه منكِر لِلترجيح، وعند التعارض يلزم التخيير أو التوقف، وقلة
(1) يُرَاجَع: البرهان 2/ 1142 والبحر المحيط 6/ 130
(2) أبو الحسين البصري: هو مُحَمَّد بن عَلِيّ بن الطَّيِّب البصري رحمه الله تعالى، أحد أئمة المعتزلة، وُلِد بالبصرة ورَحَل لِبغداد ..
مِن مصنفاته: المعتمد، تَصَفُّح الأدلّة، غرر الأدلّة.
تُوُفِّي رحمه الله تعالى سَنَة 436 هـ.
شذرات الذهب 3/ 259 والنجوم الزاهرة 5/ 38
(3) المنخول /426
(4) يُرَاجَع: المحصول 5/ 529 ونهاية السول 3/ 156
(5) شرح تنقيح الفصول /420
(6) شرح المنهاج 2/ 788