والقاضي أبو يعلى - رحمه الله تعالى - في قوله:"وأمّا السُّنَّة: فعلى ضرْبيْن:"
ضرب يؤخذ مِن النبي - صلى الله عليه وسلم - مشاهدةً وسماعًا: فهذا يجب على كُلّ أحد قبوله واعتقاده على ما جاء به مِن وجوب وندب وإباحة وحظر، ومَن ... لَمْ يَقبله كَفَر؛ لأنّه كذَّبه في خبره - صلى الله عليه وسلم -.
وضرب يؤخذ خبرًا عنه: والكلام فيه في موْضعيْن: أحدهما في إسناده، والآخَر في متنه" (1) ا. هـ."
والخطيب البغدادي - رحمه الله - أورد النص المتقدم أو نحوه (2) .
والشنقيطي (3) - رحمه الله تعالى - في نظمه كتاب"السُّنَّة":
وهي ما انضاف إلى الرسول ... مِن صفة كليْس بالطويل
والقول والفعل وفي الفعل انحصر ... تقريره كذي الحديث والخبر (4)
ثالثًا - تعريف الخبر عند المحدِّثين:
اختلف المحدِّثون في تعريف الخبر ..
فالجمهور يرون أنّ الخبر مرادف لِلحديث، فيطلَقان على المرفوع وعلى الموقوف وعلى المقطوع، فيشمل ما جاء عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعن الصحابة وعن التابعين رضي الله عنهم أجمعين.
(1) العدة 1/ 72
(2) يُرَاجَع: الفقيه والمتفقه 1/ 95، 96 والمدخل /199
(3) الشنقيطي: هو عبد الله بن إبراهيم العلوي الشنقيطي المغربي المالكي رحمه الله تعالى، فقيه أصوليّ أديب ..
مِن مصنّفاته: مراقي السعود، نشر البنود، شرح الروضة، روضة النسرين في الصلاة والسلام على سيد المرسلين.
تُوُفِّي رحمه الله تعالى سَنَة 1230 هـ.
معجم المؤلفين 6/ 18
(4) مراقي السعود /272، 123