كما أنّ المشهور دون المتواتر ..
فالمشهور يُعَدّ درجةً متوسطةً بَيْن المتواتر والآحاد، أمّا عند الجمهور فإنّه خبر آحاد؛ لأنّ كِلَيْهِمَا لَمْ يَبلغ درجة التواتر.
وخبر الواحد يوجِب العمل متى توافرت فيه شروط القبول، ولا يوجب العلم يقينًا، وعلى هذا جمهور علماء المسلمين (1) .
القطعي والظني مِن أقسام السُّنَّة:
القطعي مِن السُّنَّة إمّا أنْ يكون قطعيّ الورود أو قطعيّ الدلالة على الحُكْم: وهو النص الذي لا يحتمل تأويلًا ..
أمّا الأول (وهو قطعيّ الورود) : فهذا متحقق في السُّنَّة المتواترة فقط.
وأمّا الثاني (وهو قطعيّ الدلالة على الحُكْم) : فهذا قد يتحقق في أقسام السُّنَّة جميعها: المتواترة والمشهورة والآحاد.
والظني مِن السُّنَّة إمّا أنْ يكون ظنِّيّ الورود وإمّا أنْ يكون ظنِّيّ الدلالة على الحُكْم: وهو النص الذي يحتمل تأويلًا ..
أمّا الأول (وهو ظنِّيّ الورود) : فهذا متحقق في السُّنَّة المشهورة وخبر الآحاد.
وأمّا الثاني (وهو ظنِّيّ الدلالة على الحُكْم) : فهذا قد يتحقق في أقسام السُّنَّة جميعها: المتواترة والمشهورة والآحاد.
ومما تقدَّم تكون السُّنَّة المتواترة هي السُّنَّة القطعية الورود، وما عداها فهي سُنَّة ظنية الورود (2) .
(1) يُرَاجَع: أصول البزدوي مع كشف الأسرار 2/ 673 - 678 وفواتح الرحموت مع مسلَّم الثبوت 2/ 111 والمنار مع حاشية نسمات الأسحار /177، 178 وأصول الحديث /316، 317 وعلم أصول الفقه لِخلاّف /41، 42 وأصول الفقه لأبي زهرة /99، 100 وأصول الفقه الإسلامي لِبري /44 - 46
(2) يُرَاجَع: عِلْم أصول الفقه لِخلاّف /42 وأصول الفقه الإسلامي لِزكريا البري /51، 52