فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 407

بَعْد الوقوف على أقسام الخبر عند المحدّثين يتضح لنا ما يلي:

1 -أنّ الترجيح لا يقع بَيْن الضعيف مِن جهة والصحيح والحسن مِن جهة ثانية؛ لأنّه لا تعارُض واقع بَيْنَهُمَا؛ حيث إنّ الصحيح والحسن كُلّ واحد منهما أقوى مِن الضعيف.

2 -أنّ الترجيح واقع بَيْن الصحيح والحسن؛ لِوقوع التعارض بَيْنَهُمَا أو في كُلّ واحد منهما.

3 -أنّ الصحيح مرجَّح على غَيْره، وأنّه أقسام: أعلاها ما اتفق عليه الشيخان.

وفي ذلك يقول الفتوحي رحمه الله تعالى:"فيقدَّم إجماع سابق، وأعلاه متواتر نطقيّ فآحاد فسكوتيّ كذلك، فالكتاب ومتواتر السُّنَّة؛ لِقطعيتهما، فيقدَّمان على باقي الأدلة لأنّهما قاطعان مِن جهة المتن، أمّا المتواتران مِن السُّنَّة فمتساويان قطعًا .."

ثُمّ يقدَّم آحاد السُّنَّة على مراتبها، وأعلاها الصحيح ثُمّ الحسن ثُمّ الضعيف، وهو أصناف كثيرة، وتتفاوت مراتب كُلّ مِن الصحيح والحسن والضعيف، فيقدَّم مِن كُلّ ذلك ما كان أقوى" (1) ا. هـ."

4 -أنّ البعض لا يحتجّ بالحديث الضعيف ويرى ترك العمل به، وهو مذهب ابن حزم وظاهر مذهب الإماميْن البخاري ومسلم رحمهم الله تعالى.

وذهب بعضهم إلى العمل به في فضائل الأعمال والمواعظ بشروط: أنْ لا يكون شديد الضَّعْف، وأنْ يندرج تحت أصْل معمول به، وأنْ ... لا يعتقد عند العمل به ثبوته، بل يعتقد الاحتياط (2) .

وذهب الإمام أحمد - رضي الله عنه - إلى الأخذ بالمرسل والحديث الضعيف إذا

(1) شرح الكوكب المنير 4/ 600 - 604 بتصرف.

(2) يُرَاجَع: أصول الحديث /373، 374 وقواعد في علوم الحديث /37

لَمْ يكن في الباب شيء يدفعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت