فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 407

الآخَر رجّحْنا الرواية الأولى؛ لأنّ المُكْثِر مِن مجالسة العلماء لا شكّ يكون أكثر علمًا وفقهًا وفهمًا.

الوجه السادس: ترجيح رواية مَن مجالسته لِلمحدِّثين أكثر.

إذا تعارض خبران وكان راوي أحدهما أكثر مجالسةً لِلمحدّثين مِن الراوي الآخَر رجّحْنا الرواية الأولى؛ لِكثرة اقتباسه مِن عِلْمهم وخُلُقهم ومعرفته طريق الرواية (1) .

الوجه السابع: الترجيح بكون طريق إحدى الروايتيْن أقوى.

إذا تعارض خبران وكان طريق رواية أقوى مِن الثاني رجّحنا الأول.

ومثاله: إذا روى ما يقلّ اللَّبس: كما إذا روى أنّه شاهد زيدًا ببغداد وقْت السَّحَر، والآخَر يروي أنّه شاهده وقْت الظهر بالبصرة كان طريق الثاني أقوى وأظهر، أمّا الأول فإنّ الاشتباه فيه أكثر، ولِذَا رجّحْنا الثاني (2) .

الوجه الثامن: الترجيح بكون الراوي صاحب القصة.

مثاله: ما رواه أبو هريرة وابن عباس - رضي الله عنهم - أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال {إِنَّمَا الْمَاءُ مِنَ الْمَاء} (3) ؛ فإنّه معارَض بما روته السيدة عائشة - رضي الله عنها - أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال {إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْل} (4) ..

وَجْه التعارض: أنّ الرواية الأولى أوجبت الغُسل مِن نزول المنيّ سواء كان بجماع أم غَيْره، والرواية الثانية أوجبت الغُسل مِن الجماع حتى ولو لَمْ ينزل ..

(1) يُرَاجَع شرح المنهاج 2/ 798

(2) يُرَاجَع: المعتمد 2/ 179 والمحصول 2/ 455 والمنهاج مع شرحه 2/ 795، 796 ونهاية السول 3/ 167 - 170 ومناهج العقول 3/ 165 - 170 وأصول الفقه لِلشيخ زهير 4/ 421 والتعارض والترجيح عند الأصوليين /318

(3) سبق تخريجه.

(4) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت