فهرس الكتاب
رضي الله عنهما: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - علَّمه وأقرانه مِن أحداث الصحابة - رضي الله عنهم -، فيكون متأخرًا عن تشهُّد ابن مسعود - رضي الله عنه - وأضرابه.
وأرى أنّ تعليل البيهقي - رحمه الله تعالى - ترجيح رواية ابن عباس - رضي الله عنهما - بكونه متأخرًا فيه نظر، حتى وإنْ سلَّمْنَا ذلك ... فلا يكون تأخُّر الإسلام سببًا لِلترجيح كما رجَّحْنا، فالروايتان متساويتان.
الأثر الفقهي:
قدَّم الشافعية رواية ابن عباس رضي الله عنهما.
وقدَّم الحنفية والحنابلة رواية ابن مسعود - رضي الله عنه - (1) .
وقدَّم المالكية رواية ابن عمر رضي الله عنهما، وهي {بِسْمِ اللَّهِ .. التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ الصَّلَوَاتُ الزَّكِيَّاتُ لِلَّهِ .. السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ .. السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِين} (2) ..
ونَحْوها رواية عمر - رضي الله عنه -، وهي {التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ .. السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ .. السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ .. أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُه} (3) .
الوجه الرابع: الترجيح بالذكورة.
إذا تعارض خبران وكان راوي أحدهما ذكرًا وراوي الخبر الثاني
= مِن مصنَّفاته: السُّنَن الكبرى، دلائل النُّبُوَّة، شعَب الإيمان.
تُوُفِّي رحمه الله تعالى بنيسابور سَنَة 458 هـ.
شذرات الذهب 3/ 304 والفتح المبين 1/ 262، 263
(1) يُرَاجَع: الأم 1/ 117 والكافي لابن قدامة 1/ 140، 141 والهداية 1/ 51 والمجموع 3/ 401 واختلاف الحديث /70
(2) أَخْرَجَه الإمام مالك 1/ 91 والبيهقي 2/ 142 وعبد الرزاق 2/ 204
(3) يُرَاجَع: التحقيق في أحاديث الخلاف /399 - 401 والموطأ 1/ 90، 91 وحاشية ... الدسوقي 1/ 251 والتاج والإكليل 1/ 543