فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 407

الدليل الثالث: أنّ العامّ الذي خُصِّص تطرَّق الضَّعْف إليه، والذي ... لم يخصَّص لم يتطرق الضَّعْف إليه، وما لم يتطرق إليه الضَّعْف أَوْلَى بالترجيح مما تطرَّق إليه (2) .

المذهب الثاني: ترجيح العامّ المخصوص على العامّ الذي لم يُخَصّ.

وهو اختيار ابن السبكي وابن المنير (3) رحمهم الله تعالى (4) .

واحتجّوا لِذلك: بأنّ العامّ المخصوص قد قلّت أفراده حتى قارب النص لأنّ كُلّ عامّ لا بُدّ أنْ يكون نصًّا في أقلّ متناولاته، فإذا قَرُب مِن الأقلّ بالتخصيص فقد قَرُب مِن التنصيص، وما قَرُب مِن التنصيص أَوْلى بالترجيح مِن غيره، ولذا وجب ترجيح العامّ المخصوص (5) .

المذهب الثالث: المساواة بينهما في الترجيح.

وهو اختيار ابن كج رحمه الله تعالى.

واحتجّ لذلك: بأنّ حُكْم سماع الحادثة مِن العامّ الذي لم يخصَّص كالحُكْم عند سماعها مِن العامّ الذي خُصِّص، فاستوى سماع اللفظ في الحالتيْن، ولا فَرْق بين لفظ ولفظ، وتقديم أحدهما على الآخَر يُعَدّ ترجيحًا بِلا مرجِّح، بل هُمَا سواء في ذلك (6) .

(1) يُرَاجَع: المحصول 2/ 463 والمنهاج مع شرحه 2/ 803، 804 والفائق 4/ 422

(2) يُرَاجَع: العدة 3/ 1035 والإحكام لِلآمدي 4/ 264

(3) يُرَاجَع: جمع الجوامع مع شرح المحلي مع حاشية البناني 2/ 367 والبحر المحيط 6/ 166

(4) ابن المنير: هو القاضي ناصر الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن منصور الجذامي الإسكندراني المالكي رحمه الله تعالى، فقيه أصوليّ لغويّ، وُلِد سَنَة 620 هـ ..

مِنْ مصنَّفاته: التفسير لِلقرآن العظيم، الاقتفا في فضائل المصطفى، الانتصاف مِن الكشّاف.

تُوُفِّي رحمه الله تعالى بالإسكندرية سَنَة 683 هـ.

شذرات الذهب 3/ 381 والنجوم الزاهرة 7/ 361، 362

(5) يُرَاجَع البحر المحيط 6/ 166

(6) يُرَاجَع المراجع السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت