فهرس الكتاب
عدم وجوب الزكاة في أموال الصبي واليتيم؛ لأنّ رفع القلم يستلزم عدم وجوب الزكاة في أموالهم، فالحُكْم فيهما متعارض.
وَجْه الترجيح: أنّ الخبر الأول دلّ منطوقه على وجوب الزكاة في كُلّ أربعين شاة شاةً سواء أكانت لِصبيّ أو بالغ أو مِلْكًا لِيتيم أم غيره، وأنّ الخبر الثاني دلّ بمفهومه على عدم وجوب الزكاة في مال الصبي واليتيم، ولذا رجح ما دلّ على الحُكْم بمنطوقه - وهو الخبر الأول - على ما دلّ على الحُكْم بمفهومه وهو الخبر الثاني، وكانت الزكاة واجبةً في مال الصبي واليتيم (2) .
الأثر الفقهي:
اختلف العلماء في حُكْم الزكاة في مال الصبي واليتيم على قوْليْن:
القول الأول: وجوبها في مالهما، ويخرجها الولي مِن مالهما.
وهو قول الأئمة مالك والشافعي وأحمد - رضي الله عنهم -، ورُوِي عن جماعة مِن أكابر الصحابة - رضي الله عنهم -.
واحتجّوا لِذلك: بحديث مَنْ وَلِيَ يَتِيمًا لَهُ مَالٌ فَلْيَتَّجِرْ فِيهِ وَلاَ يَتْرُكْهُ
= صدقة الغَنَم برقم (1795) .
(1) أَخْرَجه الترمذي في كتاب الحدود عن رسول الله: باب ما جاء فيمَن لا يجب عليه الحدّ عن عَلِيّ كَرَّم الله وجْهه برقم (1343) ، والنسائي في كتاب الطلاق: باب مَن لا يقع طلاقه من الأزواج برقم (3378) وأبو داود في كتاب الحدود: باب في المجنون يَسْرِق أو يصيب حَدًّا برقم (3822) كلاهما عن السيدة عائشة رضي الله عنها.
(2) يُرَاجَع التعارض والترجيح بَيْن الأدلة الشرعية 2/ 186، 187
حَتَّى تَاكُلَهُ الصَّدَقَة (1) ..
وفي رواية {ابْتَغُوا فِي مَالِ الْيَتَامَى لاَ تَاكُلْهَا الصَّدَقَة} (2)
وإنّما تأكله الصدقة بإخراجها ..
القول الثاني: لا زكاة في مالهما.