فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 407

مناقشة هذا الدليل:

ويمكن مناقشة هذا الدليل وتلك الحُجَّة: بأنّ الحقيقة فعلًا دلالتها أظهر مِن المَجاز، أمّا إذا عارضت المَجاز الغالب فإنّه حينئذٍ هو الأظهر دلالة.

المذهب الثالث: الوقف.

نسبه البعض (2) إلى جمهور الشافعية.

واحتجّوا لِذلك: بأنّ الحقيقة التي تعارض المَجاز الغالب كُلّ واحد منهما دلالته على الحُكْم أظهر، ولذا فإنّهما متساويان، ويجب التوقف في ترجيح أحدهما حتى تظهر قرينة مرجِّحة.

والراجح عندي: ما عليه المذهب الأول مِن ترجيح المَجاز الغالب على الحقيقة؛ لأنّه أظهر دلالةً مِن الحقيقة (3) .

(1) يُرَاجَع: المحصول 2/ 462 والبحر المحيط 6/ 166 وأصول الفقه لِلشيخ زهير 4/ 426

(2) يُرَاجَع: أصول الفقه لِلشيخ زهير 4/ 426 والتعارض والترجيح عند الأصوليين /343

(3) يُرَاجَع: المحصول 2/ 462 والبحر المحيط 6/ 166 وإرشاد الفحول /278 وأصول الفقه لِلشيخ زهير 4/ 426 والتعارض والترجيح عند الأصوليين /343 وأدلة التشريع المتعارضة /150 151

الوجه الثاني: ترجيح إحدى الحقيقتيْن.

وترجيح إحدى الحقيقتيْن له صور، وقفتُ على ثلاث منها:

الصورة الأولى: ترجيح الحقيقة الأظهر في المعنى.

إذا تعارض نصّان كُلّ واحد منهما حقيقة وكان أحدهما أظهر في المعنى مِن الحقيقة الأخرى - إمّا لِكثرة ناقليه أو لِكون ناقله أقوى وأتقن - كانت الحقيقة الأظهر في المعنى هي الأَوْلى بالترجيح.

الصورة الثانية: ترجيح الحقيقة المتفَق عليها.

إذا تعارض نصّان كُلّ منهما حقيقة وكانت إحداهما متفَقًا عليها والأخرى مختلف فيها كانت الحقيقة المتفَق عليها هي الأَوْلى بالتقديم والترجيح.

الصورة الثالثة: ترجيح الحقيقة الأشهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت