فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 407

إذا تعارض نصّان كُلّ منهما حقيقة إلا أنّ إحداهما أشهر مِن الحقيقة الأخرى رجَّحْنَا الحقيقة الأشهر على ما دونها (1) .

الوجه الثالث: ترجيح الحقيقة الشرعية.

إذا تعارض نصّان أحدهما دالّ على الحُكْم بطريق الحقيقة الشرعية والآخَر دالّ على الحُكْم بطريق الحقيقة اللغوية: فهل نرجِّح الحقيقة الشرعية أم لا؟

هنا تفصيل وجيه لِلفخر الرازي - رحمه الله تعالى - حينما فرَّق بَيْن اللفظ الذي صار شرعيًّا وبَيْن اللفظ الذي لم يثبت ذلك فيه ..

أمّا اللفظ الذي صار شرعيًّا: فحَمْله على معناه الشرعي أَوْلى مِن حَمْله على المعنى اللغوي.

وأمّا اللفظ الذي لم يثبت ذلك فيه: كأنْ دلّ أحد اللفْظيْن بوضعه

(1) يُرَاجَع: شرح الكوكب المنير 4/ 667 والمحصول 2/ 462 والإحكام لِلآمدي 4/ 261 ... والفائق 4/ 422 ومختصر التحرير /259

الشرعي على حُكْم واللفظ الثاني بوضعه اللغوي على حُكْم وليس لِلشرع في هذا اللفظ اللغوي عُرْف شرعيّ: فترجيح الحقيقة اللغوية حينئذٍ أَوْلَى.

واحتجّ لِترجيح الحقيقة اللغوية في هذه الحالة: بأنّ هذا اللفظ اللغوي إذا لم ينقله الشرع فهو لغويّ عرفيّ شرعيّ، وأمّا الثاني فهو شرعيّ وليس بلغويّ ولا عرفيّ، والنقل على خلاف الأصل، فكان اللغوي أَوْلى (1) .

الوجه الرابع: ترجيح الحقيقة العرفية.

إذا تعارض خبران أحدهما دالّ على الحُكْم بطريق الحقيقة اللغوية والآخَر دالّ على الحُكْم بطريق الحقيقة العرفية كان الخبر الدّالّ على الحُكْم بطريق الحقيقة العرفية هو الأَوْلى بالترجيح (2) .

الوجه الخامس: ترجيح المَجاز على المَجاز.

إنّ ترجيح المَجاز على المَجاز له صور عديدة، حصرتُ منها ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت