الصورة الخامسة: الترجيح بشهرة الاستعمال.
إذا تعارض مَجازان أحدهما مشهور الاستعمال والآخَر ليس مشهور الاستعمال كان المَجاز المشهور الاستعمال هو الأَوْلى بالترجيح على المَجاز غير المشهور الاستعمال (3) .
الوجه السادس: ترجيح المَجاز على المشترك.
إذا تعارض نصّان أحدهما مَجاز والآخَر مشترك كان المَجاز هو الراجح على المشترك؛ لِوجوه عدة:
الأول: أنّ الاشتراك يخلّ بالتفاهم، والمَجاز ليس كذلك.
(1) سبق تخريجه.
(2) يُرَاجَع شرح المنهاج 2/ 804
(3) يُرَاجَع: المحصول 2/ 463 ومختصر المنتهى 2/ 312 وبيان المختصر 3/ 385، 386 وشرح الكوكب المنير 4/ 663، 664 والإحكام لِلآمدي 4/ 261 والبحر المحيط 6/ 166 وتيسير التحرير 3/ 157 ومسلّم الثبوت مع فواتح الرحموت 2/ 205
الثاني: أنّ المشترك يحتاج إلى قرينتيْن بحسب معْنييْه، والمَجاز يحتاج إلى قرينة واحدة.
نَحْو:"العين"؛ فإنّه لفظ مشترك لفظيّ بَيْن الباصرة والجاسوس والجارية، فلا يُستعمَل في واحدة منها إلا بقرينة.
ونَحْو:"الأسد"؛ فإنّه يحتاج إلى قرينة في استعماله في الرجل الشجاع، ولا يحتاج إليها عند استعماله في الحيوان المفترس.
الثالث: أنّ المَجاز أغلب وقوعًا في لغة العرب مِن المشترك، والأغلب في الوقوع هو الراجح مما هو دونه (1) .
الوجه السابع: ترجيح ما قَلّ مَجازه.
إذا تعارض نصّان أحدهما كثر مَجازه والآخَر قلّ مَجازه كان الراجح هو الذي قلّ مَجازه؛ لأنّ كثرة المَجاز تُضْعِفُه عن مقابله (2) .