فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 407

البيضاوي والآمدي والصفي الهندي وابن جزي والزركشي وابن السبكي والفتوحي رحمهم الله تعالى (1) .

واحتجّوا لِذلك: بأنّ الأكثر عادةً ما يكون توفيقهم لِلصواب أكثر مِن توفيق الأقلّ له، وإذا كان كذلك فإنّ الخبر الذي وافق عمل الأكثر مِن السلف هو الأَوْلى بالترجيح؛ لأنّ العادة تَستبعد أنْ يكون عمل الأكثر على خطأ (2) .

المذهب الثاني: عدم ترجيح ما وافق عمل أكثر السلف.

وعليه جمع مِن الأصوليين، وهو قول الكرخي والجبائي رحمهما الله تعالى، واختاره الغزالي وابن حزم والشوكاني رحمهم الله تعالى (3) .

واحتجّوا لِذلك: بأنّا لو رجَّحْنَا بعمل أو قول أكثر السلف لَكان قولهم حُجّةً، وليس كذلك، لأنّه لا حُجَّة في قول الأكثر، وإذا كان كذلك فإنّ الترجيح بعمل أكثر السلف مردود وغير مقبول (4) .

مناقشة هذا الدليل:

ويمكن مناقشة هذا الدليل: بأنّا سلَّمْنَا أنّ عمل أو قول أكثر السلف ليس حُجّةً، لكنْ لا نسلِّم أنّه لا اعتبار له؛ لأنّ العادة تَستبعد أنْ يكون عملهم على خطأ.

والراجح عندي: ما عليه أصحاب المذهب الأول القائلون بترجيح ما

(1) يُرَاجَع: المنهاج مع شرحه 2/ 808 والإحكام لِلآمدي 4/ 274 والفائق 4/ 450 وتقريب الوصول /484 والبحر المحيط 6/ 178 وجمع الجوامع مع حاشية البناني 2/ 370 وشرح الكوكب المنير 4/ 702

(2) يُرَاجَع: البحر المحيط 6/ 178 وشرح المنهاج 2/ 809 وشرح الكوكب المنير 4/ 702 وأصول الفقه لِلشيخ زهير 4/ 431

(3) يُرَاجَع: شرح الكوكب المنير 4/ 703 والبحر المحيط 6/ 178 والمستصفى /378 والإحكام لابن حزم 1/ 17 وإرشاد الفحول /279

(4) يُرَاجَع: البحر المحيط 6/ 178 وشرح الكوكب المنير 4/ 703

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت