يوم وله فضل مخصوص باجتماع الناس في صلاة الجمعة ما لا يجتمعون في غيره من الأيام، ومعنى كون يوم عرفة مشهوداً أنه يشهد الناس فيه موسم الحج والملائكة (ويوم الجمعة ادخره اللّه لنا) فلم يظفر به أحد من الأمم السابقة فهو اليوم الذي هدانا اللّه له واختاره لنا وأنعم علينا به فالعمل فيه له مزية على غيره من الأيام ولذلك ذهب بعضهم إلى أنه إذا وافق الوقوف بعرفة يوم جمعة كان لتلك الحجة فضل على غيرها وأما ما رواه رزين أنه أفضل من سبعين حجة في غير يوم جمعة ففي ثبوته وقفة (وصلاة الوسطى صلاة العصر) . [1]
وقال ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى:
وكان من هديه صلى الله عليه وسلم تعظيمُ هذا اليوم وتشريفُه، وتخصيصُه بعبادات يختص بها عن غيره، وقد اختلف العلماء: هل هو أفضل، أم يومُ عرفة؟ على قولين هما وجهان لأصحاب الشافعي. [2]
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: وليعلم أن يوم الجمعة أفضل أيام الأسبوع، وما طلعت الشمس على يوم خير منه، وأن الله
(1) فيض القدير.
(2) زاد المعاد (1/ 375) .