ورد النهي عن الخروج من المسجد بعد الأذان، إلا رجل خرج ويريد الرجوع، كأن ذهب ليتوضأ، أو لذهب لحاجة ثم يعود.
فعن سعيد بن المسيب رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يخرج من المسجد أحدٌ بعد النداء إلا منافقُ، إلا أحد أخرجته حاجةٌ، وهو يريد الرجوع". [1]
وعن أبي الشعثاء المحاربي، قال: كنا قعوداً في المسجد، فأذن المؤذنُ، فقام رجل من المسجد يمشي، فأتبعه أبو هريرة بَصَره حتى خرج من المسجد، فقال أبو هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم. [2]
قال ابن حجر: يدل على أن ذلك مخصوص بمن ليس له ضرورة، فيلحق بالجنب المحدث، والراعف، والحاقن، ونحوهم، وكذا من يكون إماماً لمسجد آخر ومن في معناه، وقد أخرجه
(1) رواه أبو داود في مراسيله، وقال الألباني:"صحيح لغيره"الترغيب (264) .
(2) رواه مسلم في كتاب المساجد برقم (655) ، وأحمد في المسند برقم (2/ 537) .