فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 313

رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانت صلاته قصداً، وخطبته قصداً". [1] "

قصداً: أي وسطاً بين الطول والقصر. [2]

باب

عدم تخطي الرقاب يوم الجمعة

وعلى العبد ألا يتخطى رقاب الناس، إلا أن يكون إماماً، أو يسد فرجة، ويحرم عليه أن يقيم غيره من مجلسه فيجلس مكانه، إلا من قدم صاحباً له فجلس في موضع يحفظه له.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اجلس فقد آذيت وأنيت - قاله للذي تخطى يوم الجمعة". [3]

فعن عبد الله بن بسر رضي الله عنهما قال: جاء رجل يَتَخطّى رقاب الناس يوم الجمعة، والنبي صلى الله عليه وسلم يخطبُ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"اجلس فقد آذيتَ، وآنيتَ". [4]

آذيتَ: بتخطيك رقاب الناس.

آنيتَ: بمد الهمز وبعدها نون ثم ياء مثناة تحت، أي: أخَّرتَ المجيء.

وعند ابن خزيمة:"فقد آذيتَ وآُذِيتَ".

قال ابن قدامة في كتابه الكافي:

وإذا أتى المسجد كره له أن يتخطى الناس لقوله عليه السلام: [ولم يفرق بين اثنين] إلا أن يكون إماما ولا يجد طريقا فلا بأس بالتخطي لأنه موضع حاجة ومن لم يجد موضعا إلا فرجة لا يصل إليها بتخطي الرجل والرجلين فلا بأس فإن تركوا المسجد فارغا وجلسوا دونه فلا بأس بتخطيهم لأنهم ضيعوا حق نفوسهم وإن ازدحم الناس في المسجد و داخله اتساع فلم

(1) رواه مسلم برقم (866) ، باب تخفيف الصلاة والخطبة.

(2) سبل السلام (1/ 51) .

(3) صحيح الجامع حديث رقم (155) .

(4) رواه أحمد وابو داود والنسائي وابن خزيمة وابن حبان في"صحيحيهما"، وصححه الألباني في صحيح الترغيب برقم (714) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت