فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 313

يجد الداخل لنفسه موضعا فعلم أنهم إذا قاموا تقدموا وإن لم يرج ذلك فله تخطيهم لأنه موضع حاجة. [1]

وقال الشيخ ابن عثيمين: والصحيح أن تخطي الرقاب حرام في الخطبة وغيرها، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم لرجل رآه يتخطى رقاب الناس:"اجلس فقد آذيت"ولا سيما إذا كان ذلك أثناء الخطبة، لأن فيه أذية للناس، وإشغالاً لهم عن استماع الخطبة إشغال لمن باشر تخطي رقبته، وإشغال لمن يراه ويشاهده، فتكون المضرة به واسعة. [2]

وقال صاحب الهداية: وَإِذَا أَتَى المَسْجِدَ كُرِهَ أَنْ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ إلاَّ أَنْ يَكُوْنَ إِمَاماً. فَإِنْ رَأَى بَيْنَ يَدَيْهِ خُرْجَةً جَازَ لَهُ أَنْ يَتَخَطَّى فَيَجْلِسَ فِيْهَا عَلَى إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ [3] . والأُخْرَى: يُكْرَهُ، ولَيْسَ لَهُ أَنْ يُقِيْمَ إِنْسَاناً ويَجْلِسَ مَكَانَهُ، إلاَّ أَنْ يَكُوْنَ قَدْ قَدِمَ صَاحِباً لَهُ لِيَجْلِسَ في مَوْضِعٍ فَيَحْفَظَهُ لَهُ، فَإِنْ بَعَثَ شَيْئاً يُصَلِّي عَلَيْهِ فَفَرَشَهُ في مَوْضِعٍ لَمْ يَكُنْ لِغَيْرِهِ الجُلُوسُ عَلَيْهِ، وَقِيْلَ: لِغَيْرِهِ أَنْ يَرْفَعَهُ ويَجْلِسَ في المَوْضِعِ، فَإِنْ

(1) الكافي في فقه ابن حنبل لابن قدامة (1/ 328) .

(2) الشرح الممتع (2/ 341) .

(3) انظر الروايتين والوجهين 21/ ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت