بول، أو حاقناً يحتاج إلى غائط، أو معه ريح محتبسة يحتاج إلى أن ينقض الوضوء، أو أصابه مرض يحتاج إلى أن يخرج معه، أو كان إماماً لمسجد آخر.
وأما إذا خرج من هذا المسجد ليصلي في مسجد آخر فهذا فيه توقف قد يقول قائل: فالحديث عام، وقد يقول قائل: إن الحديث فيمن خرج لئلا يصلي مع جماعة، وأما من خرج من مسجد ليصلي في آخر فهذا لم يفر من صلاة الجماعة ولكنه أراد أن يصلي في مسجد آخر، وعلى كل لا ينبغي أن يخرج حتى يصلي، وإن كان يريد أن يصلي في مسجد آخر إلا لسبب شرعي مثل أن يكون في المسجد الثاني جنازة يريد أن يصلي عليها، أو يكون المسجد الثاني أحسن قراءة من المسجد الذي هو فيه، أو ما أشبه ذلك من الأسباب الشرعية، فهنا نقول لا بأس أن يخرج. والله الموفق. [1]
(1) شرح رياض الصالحين (4/ 294) .