وقال البخاري: باب التيمن في دخول المسجد وغيره.
وقال: وكان ابن عمر يبدأ برجله اليمنى، فإذا خرج بدأ برجله اليسرى. [1]
قال ابن حجر: والصحيح أن قول الصحابي من السنة كذا محمول على الرفع. [2]
عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا دخل المسجد يقول:"أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم"، قال: أقط؟ قلت نعم، قال:"فإذا قال ذلك قال الشيطان: حُفِظَ مني سائر اليوم". [3]
ففي هذا الحديث من الفوائد العقدية أنَّ الله سبحانه وتعالى من صفاته (القديم) .
وعن أبي حميد (أو عن أبي أسيد) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا دخل أحدكم المسجد فليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك". [4]
قال الطيبي: لعل السر في تخصيص الرحمة بالدخول، والفضل بالخروج أن من دخل اشتغل بما يزلفه إلى ثوابه وجنته، فيناسب ذكر الرحمة، وإذا خرج اشتغل بابتغاء الرزق الحلال فناسب ذكر الفضل كما قال تعالى: {فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله} . انتهى. [5]
وعن فاطمة بنت الحسين عن جدتها فاطمة الكبرى قالت:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم، وقال رب"
(1) صحيح البخاري (1/ 164) .
(2) فتح الباري (1/ 523) .
(3) رواه أبو داود، وصححه الألباني في الكلم الطيب (ص 47) ، وصحيح الجامع برقم (4715) .
(4) رواه مسلم في صحيحه برقم (68) ، قال مسلم: سمعت يحيى بن يحيى يقول كتبت هذا الحديث من كتاب سليمان بن بلال.
(5) عون المعبود (2/ 93) .