اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج صلى على محمد وسلم، وقال: رب اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب فضلك". [1] "
قال المناوي: طلب المغفرة في هذا الخبر وما قبله تشريعا لأمته، لأن الإنسان حمل التقصير في سائر الأحيان، وأبرز ضمير نفسه الشريفة عن ذكر الغفران تحليا بالانكسار بين يدي الملك الجبار، وفي هذا الدعاء عند الدخول استرواح أنه من دواعي فتح أبواب الرحمة لداخله. [2]
وقال الشوكاني: وهذا الحديث فيه زيادة التسمية، والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والدعاء بالمغفرة في الدخول والخروج، وزيادة التسليم ثابتة عند أبي داود في الحديث الأول، وابن مردويه، وزيادة التسمية ثابتة عند ابن السني من حديث أنس كما تقدم، وعن ابن مردويه وقد تقدمت زيادة الصلاة، فينبغي لداخل المسجد والخارج منه أن يجمع بين التسمية والصلاة والسلام على رسول الله، والدعاء بالمغفرة، والدعاء بالفتح لأبواب الرحمة داخلاً، ولأبواب الفضل خارجاً، ويزيد في
(1) رواه الترمذي برقم (314) ، باب ما جاء ما يقول عند دخول المسجد. صحيح الجامع برقم (515) ، وصحيح ابن ماجة رقم (625) ، وتخريج فضل الصلاة على النبي (ص 82 - 84) ، و تخريج الكلم (163) .
(2) فيض القدير (5/ 129) .